علي أكبر غفاري

140

دراسات في علم الدراية

أبي يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا " . قالوا : وكان من أسماء أمير المؤمنين عليه السلام عبد الله لقوله : " أنا عبد الله وأخو رسوله - صلى الله عليه وآله - الحديث " . وفي حياته وأنه لم يمت : أنه إذا ثبتت إمامته وأنه القائم تعين بقاؤه لئلا تخلو الأرض من حجة ، وحكي عن فرقه أخرى منهم ، أن ابن الحنفية هو الإمام بعد أمير المؤمنين عليه السلام دون الحسنين وأن الحسن إنما دعى في الباطن إليه بأمره والحسين إنما ظهر بالسيف وإنهما كانا داعيين إليه وآمرين من قبله ، وعن فرقة ثالثة منهم أنه مات وانتقلت الإمامة إلى ولده ، وعد بعضهم منهم الواقفية . وعن فرقة رابعة أن محمدا مات وأنه يقوم بعد الموت وأنه المهدي . ومنها الإسماعيلية ، وهم القائلون بالإمامة إلى مولانا الصادق عليه السلام ثم من بعده إلى ابنه إسماعيل ، وهم على ما عن التعليقة فرق . ومنها الهاشمية ، وهم المنتسبون إلى أبي هاشم ، وهم أيضا فرق : فمنهم الحيانية : أصحاب حيان السراج : يزعمون أن الإمام بعد علي عليه السلام ابنه محمد بن الحنفية ولا يرون للحسنين عليهما السلام إمامة . ومنهم الرزامية : أتباع رزام : ساقوا الإمامة بعد أبي هاشم بن محمد بن الحنفية إلى عبد الله بن العباس بالنص . ومنها الفطحية ، وهم القائلون بإمامة الأئمة الاثني عشر عليهم السلام مع عبد الله الأفطح ابن الصادق عليه السلام يدخلون بين أبيه وأخيه . وعن الشهيد - رحمه الله - : " أنهم يدخلونه بين الكاظم والرضا عليهما السلام " . وعن " الاختيار " أنهم سموا بذلك لأنه قيل : إنه كان أفطح الرأس أي عريضه وقال بعضهم : نسبوا إلى رئيس لهم يقال له عبد الله بن فطيح من أهل الكوفة ، والذين قالوا بإمامة عامة مشايخ العصابة وفقهائها ، قالوا بهذه المقالة ، فدخلت عليهم الشبهة لما روي عنهم عليهم السلام أنهم قالوا : الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا مضى إمام . ثم منهم من رجع عن القول بإمامته لما امتحنه بمسائل من الحلال والحرام لم يكن عنده جواب ولما ظهر منه الأشياء التي لا ينبغي أن تظهر من الإمام . ثم إن عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوما ، فرجع الباقون إلا شذاذا منهم