علي أكبر غفاري
125
دراسات في علم الدراية
التوثيق ، وفيه نظر ظاهر " ووجه النظر أنا نرى بالوجدان في صاحب جمع من المعصومين عليهم السلام من لا يوثق به ، غايته أنا نستفيد المدح من ظهور كون إظهارهم لذلك في ترجمة راو لاظهار كونه ممن يعتنى به ويعتد بشأنه . ومن هنا يظهر الحال في قولهم مولى الإمام الفلاني ( ع ) وقد روي في ترجمة معتب مسندا عن الصادق عليه السلام أنه قال : " هم ( يعني مواليه ) عشرة فخيرهم وأفضلهم معتب . وفيهم خائن فاحذروه " وفيه دلالة على ذم بعض مواليه . تذنيب : قد جعل محدثوا العامة للتعديل مراتب وجعلوا المرتبة الأولى التي هي أعلى المراتب قولهم : أوثق الناس أو أثبت الناس أو أعدل الناس أو أحفظ الناس أو أضبط الناس . ودونها المرتبة الثانية : وهي قولهم ثقة أو متقن أو حجة أو عدل أو حافظ أو ضابط مع التكرير بأن يقال : ثقة ثقة . ودونها المرتبة الثالثة : وهي الألفاظ المذكورة من غير تكرير . ودونها المرتبة الرابعة ، : وهي صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به أو مأمون أو خيار أوليس به بأس . ودونها المرتبة الخامسة : وهي قولهم يكتب حديثه وينظر فيه ، ودونها المرتبة السادسة : وهي قولهم صالح الحديث . وهذا الذي نقلناه لب مقالهم ، والا فلهم في ذلك خلاف وأقوال . طوينا شرحها لعدم الفائدة فيها وابتنائها على الخرافات . المقام الثاني : في سائر أسباب المدح وأماراته غير ما ذكر ، وقد تصدى لبيانها المولى الوحيد - رحمه الله - في التعليقة . منها : كونه وكيلا لأحد الأئمة عليهم السلام . فإنه من أقوى أمارات المدح بل الوثاقة والعدالة ، لأن من الممتنع عادة جعلهم عليهم السلام غير العدل وكيلا على الزكوات ونحوها من حقوق الله مطلقا ، وقد صرح المولى الوحيد في ترجمة إبراهيم بن سلام نقلا عن الشيخ البهائي - قدس سره - بأن قولهم وكيل من دون إضافته إلى أحد الأئمة عليهم السلام أيضا يفيد ذلك ، لأن من الاصطلاح المقرر بين علماء الرجال من أصحابنا أنهم إذا قالوا : " فلان وكيل " يريدون أنه وكيل أحدهم عليهم السلام فلا يحتمل كونه وكيلا بني أمية ، قال : " وهذا مما لا يرتاب فيه من مارس كلامهم وعرف لسانهم ، نعم من غيروه عن الوكالة وهم معروفون لا يعتمد عليهم .