علي بن تاج الدين السنجاري
88
منائح الكرم
الأعيان ، وفتحت الكعبة ، فقرأ المرسوم ، ولبس الشريف الخلعة الواردة إليه بحضرة القاضي والمفتي والفقهاء والسادة الأشراف ، وهو جواب عرضه الذي بعثه بعد دخوله مكة في شوال ، وتاريخه أوائل ربيع الثاني . وامتدحه في هذا اليوم غرس نعمته وربيب دولته صاحبنا السيد محمد بن حيدر الشامي بقوله : [ مدح محمد بن حيدر للشريف أحمد ] تساميت بالأجداد يسمو بك الجد * وجددت مجدا دونه يقف المجد وشرفت أقدار الممالك عندما * زهى بك دست « 1 » الملك والتاج والعقد بعزك سرح الحل والحرم احتمى * غداة إليك الحل أصبح والعقد ليهن ملوك الدهر إذ كنت فيهم * بحيث رسى بين الملك على فرد فإنك شمس والملوك كواكب * إذا اتصلت ودابها حفها السعد « 2 » على أن شمس الأفق بالبرج شرفت * وأنت لأبراج العلا شرفا عد وللّه كل الأمر واللّه قد قضى * بأن إليك الأمر من قبل أو بعد أليس الذي لم تطو يوما طويته * على غير ما يرضى به الصمد الفرد ولم ترض بالحسنى بديلا وإن أبى * سوى من غدا فخر الملوك له ند أليس بك اللطف في الكون مظهر * يمازج بطش الانتقام به الرشد
--> ( 1 ) الدست : الكرسي أو الأريكة التي يجلس عليها الملك ، وقيل هي اللباس الذي يلبسه ( الخلعة ) . رينهارت دوزي - تكملة المعاجم العربية 4 / 349 ، إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 282 . ( 2 ) تضمين من البيت المشهور للنابغة الذبياني الذي يقول فيه : فإنك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهن كوكب النابغة الذبياني - ديوان النابغة ، تحقيق وشرح كرم البستاني ، دار صادر - بيروت ص 17 - 18 .