علي بن تاج الدين السنجاري

57

منائح الكرم

في الرجوع ، وبعث السيد أحمد بن غالب إلى صاحب مصر ، وبذل له مالا يقال إنه مائة كيس « 1 » . وكان هناك بمصر مال تجمع لفقراء أهل مكة من منكسر الحب ، حوسب عليه الباشا المعزول ، وأخذ منه نحو خمسة وسبعين ألف قرش ، فقام إبراهيم بيك القاسمي « 2 » أمير الحاج الشريف ويوسف « 3 » وكيل صاحب مكة ، وأعطى الباشا ذلك المال من قبل السيد أحمد بن غالب . وقاما في تولية لكتب « 4 » وردت إليهما منه ، وتصالحا على ذلك ، وأخذا بقية المال طمعا فيه - نعوذ باللّه - . [ ولاية الشريف أحمد بن غالب ] ولم يزل في ذلك إلى أن استخرجوا له أمرا من الباشا بولاية مكة « 5 » . فجاء الأمر مع بعض أعوان الباشا ، وبعث إلى محمد بيك صاحب جدة ، يأمره بالنظر في تنفيذ أمره . فلما كان ليلة الثلاثاء رابع عشر رمضان : ورد من صاحب جدة « 6 »

--> ( 1 ) الكيس : وعاء معروف يكون للدراهم والدنانير . وصرة مقدرة من المال كانت متداولة في التعامل . إبراهيم أنيس وآخرون - المعجم الوسيط 2 / 807 . وفي مقدمة البرق اليماني للنهروالي ص 80 ، ذكر أن الكيس الرومي خمسين ألف عثماني . ( 2 ) غير واضحة في ( أ ) . والاثبات من ( ج ) . وإبراهيم القاسمي : ربما يكون إبراهيم بيك أبو شنب الوارد ذكر إمارته للحج عامي 1099 - 1100 ه . وكما أورد ذلك الدهلوي في التذييل على مخطوط حسن الصفا والابتهاج ورقة 36 من نسخة الحرم المكي ، ورقة 83 من نسخة جامعة الملك عبد العزيز . ( 3 ) المقصود به الوزير يوسف السقطي . ( 4 ) في ( أ ) " الكتب " . والاثبات من ( ج ) . ( 5 ) انظر : تكميل وتذييل فيما يتعلق بأمراء مكة ( مخطوط ) ورقة 9 . ( 6 ) محمد بيك .