علي بن تاج الدين السنجاري

532

منائح الكرم

فأجابوا بالسمع والطاعة . وقالوا : نحن عبيد السلطان ، وخدام هذا الدرب الشريف . غايته أن الباشا مراده قطعنا ، وقطع نخلنا وأملاكنا من غير موجب ، فما نسلم في ذلك حتى ما يبقى واحد منا . وإن كان مر من غير ضرر علينا في أمر / من الأمور ، فما يحصل له من طرفنا شيء من المخالفات جملة كافية . وتعاهدنا نحن وإياهم على هذا . فأنت شدّ ونحن نمشي معك ، فما يحصل منهم خلاف « 1 » " . فطلب الباشا عشرة أنفار من مشايخهم ضمائن ، فأرسلوا لحرب وعرفوهم بذلك . فما وافقوا على هذا . وأيس الباشا من بلوغ مراده منهم ، فعند ذلك قيّل في بدر ، وبات ، وأصبح زعق نفيره ، ورحل من طريق آخر غير الجادة ، ودخل من العلو بعد التعب الشديد والعطش والمشقة . وفي هذا الموسم : توجه بهدية مولانا الشريف إلى الدولة العلية السيد محمد بن السيد عيسى المدني ، صحبة الحاج الشامي .

--> ( 1 ) سقطت من ( ج ) .