علي بن تاج الدين السنجاري

509

منائح الكرم

وأرسل إليه صحبة القاضي عيد زاده ، التخت إلى جدة ، ودخل مكة به ، وأرسل أيضا لملاقاته الشريف بعضا من « 1 » خيالته وعسكره يتلقونه « 2 » من الطريق ، وأمر له بضيافة ، وأهدى إليه هدية ، وأكرمه غاية الإكرام . [ عزل إبراهيم باشا مستلم جدة وتولية إسماعيل باشا ] وفي يوم السبت خامس شهر ربيع الثاني : وصل مستلم إسماعيل باشا متولي جدة ، وعزل إبراهيم باشا ، ودخل مكة المشرفة ظهر اليوم المذكور ، ونزل بيت السيد أحمد أفندي نائب الحرم . وبعد صلاة العصر طلع إلى الشريف ، وسلم عليه ، وأعطاه الكتب الواصلة صحبته من الآستانة « 3 » ، ومن أمير الحاج إيواز بيك وإبراهيم بيك ، ومن أهل مصر ، ومضمونها : " بعد السلام والدعاء ، أن حضرة السلطان أنعم علينا بولاية بندر جدة من غرة محرم / الحرام " . وألبس الشريف المستلم فورا قاقم . وكتب له كتبا ، وأمره بالنزول إلى جدة من ليلته بعد أن سجل صورة الأمر الوارد صحبة القاضي عيد ، ومضمون كتب الصناجق : " بعد السلام والدعاء والثناء ، الأخبار بما وقع في مصر المحروسة من الفتن بين العساكر والصناجق ، وشدة ما صار من الحصار ، ورمي المدافع ، وإنها إلى تاريخه ما سكتت ، والمسؤول منكم الدعاء أن اللّه يصلح أحوالنا والمسلمين أجمعين « 4 » " .

--> ( 1 ) سقطت من ( ج ) . ( 2 ) في ( ج ) " يلقونه " . ( 3 ) في ( ج ) " أستاذه " . والآستانة : هي استنبول عاصمة الدولة العثمانية . ( 4 ) انظر : محمد علي الطبري - اتحاف فضلاء الزمن 2 / 177 - 209 .