علي بن تاج الدين السنجاري
491
منائح الكرم
الشريف ، وإسماعيل خازندار محمد باشا محسن أغا المتوفي ، وحسن أفندي كاتب البندر . فبعد أن تم الحساب ، واتفق الحال بينهم ، أمر حضرة الشريف الوزير عثمان [ حميدان ] « 1 » أن يصنع ضيافة للباشا في بستانه ، ففعل ، وأرسل عزم الباشا ، وقاضي مكة ، وحسن أغا مهتار باشي أغاة القفطان ، ومولانا السيد يحيى بن بركات ، والمفتي تاج الدين القلعي ، والشيخ محمد الشيي ، والسيد أحمد نائب الحرم . وفي يوم الأربعاء ثامن عشر شوال : عقد مولانا الشريف مجلسا في بيته ، وأحضر الجماعة المذكورين ، والسبب لذلك : أنه وصل إليه كتاب من السادة الأشراف الجلوية ، صحبة ناخوذة « 2 » جلبة الزيلعي ، لحضرة الباشا ومضمونه : " أن الذي أخذناه من الجلاب محفوظ عندنا ، ولنا عند الشريف عدة مشاهرات منقطعة ، والقصد أن ترسلوا أحدا من طرفكم وطرف الشريف يحاسبنا على ما هو لنا . فإن زاد شيء مما أخذناه من البن على ما هو لنا فيأخذه ، وإن بقي شيء يوفينا حقنا " . فكتب الجواب بحضرة هذا الجمع ومضمونه : " الذي يحيط به علم السادة الأشراف ، أعز اللّه الجميع ، وصل كتابكم الكريم ، وفهمنا مضمونه ، وما ذكرتم من قضية البنّ الذي أخذتموه ، فتحيطون علما ليس للشريف فيه / شيء من الاستحقاق ،
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 2 ) الناخوذة : قبطان السفينة . وهي مأخوذة من كلمة ناخوذة الفارسية . حيث ( ناو ) سفينة ، و ( خذا ) سيد . سعاد ناهر - البحرية في مصر 274 .