علي بن تاج الدين السنجاري

483

منائح الكرم

وأخبروه بالواقع ، فاعتذر عن التقدم لبعض أمور اقتضت ذلك ، وقال لهم : " يتقدم حضرة الباشا بطيب خاطر ، وانشراح صدر مني " . ثم ألبس السيد يحيى أيضا فروا سمورا ، وقدم له فرسا مكملة العدة ، وباقي الجماعة أصوافا مثل ما فعل الباشا ، وطابت نفوس الأمراء بذلك . ولما كان خامس ذي الحجة الحرام : ركب [ مولانا ] « 1 » الشريف بآلاي والموكب العظيم ، بالسادة الأشراف ، والعساكر ، وسائر العربان ، في غاية من الجند والعتلة / وتوجه إلى المحل المعتاد للقاء الأمراء ، ولبس « 2 » القفطان الوارد صحبة أمير الشامي نصوح باشا . ولم يحصل شيء من المخالفات جملة كافية . وأصبح يوم ست « 3 » : ركب وعرض لأمير المصري بذلك الجند « 4 » ، ولبس القفطان الوارد صحبته . [ موسم حج عام 1121 ه ] وهذه مرة ثانية وصل إبراهيم أميرا على الحاج ، وحج أولا في أيام المرحوم الشريف أحمد بن غالب ، وكان أيضا أمير الحاج المصري وهو في غاية من العقل والوقار والكرم وحسن الملاقاة للناس ، وبالخصوص لأهل الحرمين . ثم إن الشريف طلع وحج بالناس ، على جاري عادته في غاية الأمن والأمان ، لم يقع شيء من المكدرات والمخالفات جملة كافية - للّه الحمد

--> ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 2 ) في ( أ ) " والبس " . والاثبات من ( ج ) . ( 3 ) المقصود السادس من ذي الحجة . ( 4 ) في ( أ ) " البند " . والاثبات من ( ج ) .