علي بن تاج الدين السنجاري
459
منائح الكرم
له في كل شهر ثلاثمائة أحمر وبيشة ، بشرط « 1 » أن يتوجه إليها ويسكنها ، فوافق على ذلك . فبعد أيام أرسل إليه الشريف يقول له : " ارحل إليها على الشرط الواقع " . فاعتذر وتوقف ، فانتقص ذلك المعين ، ولم يتم . وأوعد الشريف الأشراف بمعلوم شهرين [ يسلمه ] « 2 » بسرعة لهم « 3 » ، وحصل الرضا على هذا . فرجع مولانا الشريف عبد الكريم إلى مكة ليلة الخميس رابع عشرين الشهر المذكور « 4 » ، وبات ببستان « 5 » الوزير عثمان حميدان ، هو والسادة الأشراف ، والأمير إيواز بيك وعسكر مصر ، وعسكره ، وسائر العربان . ودخل صبح يوم الخميس بالآلاي في الموكب العظيم أول النهار ، وجلس في داره السعيدة ، ولم يتخلف أحد من الوصول إليه والسلام عليه ، وهنوه . واستمر الشريف سعيد في العابدية ، إلى أن دخل شهر رمضان المبارك عليه « 6 » وصام هناك ، وأرسل إلى بعض عياله ، وصاموا عنده ، والبعض منهم سلم عليه ورجع ، وكذلك كريمته الشريفة سعدية توجهت
--> ( 1 ) في ( ج ) " شرط " . ( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 3 ) سقطت من ( ج ) . ( 4 ) رجب . ( 5 ) في ( ج ) " في بستان " . ( 6 ) سقطت من ( ج ) .