علي بن تاج الدين السنجاري
45
منائح الكرم
الشافعي « 1 » لخلل وقع فيه ، ولم يزالوا إلى أن خلصوا منه . وما كان من السيد أحمد : فإن مولانا الشريف بعث خلفه ابنه السيد عبد المحسن ، ومعه السيد ناصر الحارث ، وبيرق « 2 » عسكر ، وبعض أشراف ، فانتهى بهم السير إلى ينبع . فسار بهم السيد أحمد ومن معه [ إلى ] « 3 » مرحلتين من ينبع واستمر هناك ، وجاء الخبر بأنهم بعثوا كتابا ورسلا إلى صاحب مصر « 4 » . ثم جاء الخبر أنهم ارتحلوا إلى جهة جهينة « 5 » . وفي هذه المدة وفد على مولانا الشريف بعض عرب من تلك الجهة ،
--> ( 1 ) مقام الشافعي : وصفته : تبرتان عليها عقد لطيف ، مشرف من أعلاه ، مبيض بالنورة ، وخشبة معترضة للقناديل وهو خلف مقام الخليل عليه السلام . ابن ظهيرة - الجامع اللطيف 209 . ولا يظهر المقام في الوقت الحاضر لأنها أزيلت في توسعة الحرم وكل هذه المقامات الأربعة أزيلت ضمن توسعة الحرم الشريف . والمقامات الأربعة هي : الشافعي . والحنبلي - والحنفي - والمالكي . ( 2 ) بيرق : راية أو علم . وهي إحدى الرتب العثمانية العسكرية ، ومعناها حامل العلم أو الراية . إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 51 . ( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 4 ) صاحب مصر هو : حسن باشا السلحدار . أحمد زيني دحلان - تاريخ الدول الإسلامية 106 . ( 5 ) جهينة : هم حي من قضاعة كانت منازلهم بين ينبع والمدينة إلى وادي الصفراء جنوبا ، والعيص وديار بلي شمالا على الساحل الشرقي للبحر الأحمر . وهجرت جماعات من جهينة إلى مصر والحبشة . وتقيم جهينة اليوم في وادي ينبع وشماله إلى العيص وأم لبح ( الحوراء ) وكذا ينبع البحر . أنظر : عاتق البلادي - معجم قبائل الحجاز ، دار مكة للنشر والتوزيع 1399 ه / 1979 م 89 - 90 ، كحالة - معجم قبائل العرب ط 2 ، لبنان 1398 ه / 1978 م ، فؤاد حمزة - قلب جزيرة العرب ط 2 ، مكتبة النصر الحديثة ، الرياض 1388 ه / 1968 م ، ص 145 .