علي بن تاج الدين السنجاري
444
منائح الكرم
فأعطاه لصاحبنا الشيخ عباس المنوفي ، ومصطفى أفندي ديوان كاتب ، وعربوه ، وردوه إلى محله . واستمر الشريف عند السيد يحيى لنصف « 1 » الليل ، وطلع إلى البستان وجلس فيه يومين . فلما كان يوم الخميس ثاني ذي القعدة : دخل بآلاي الأعظم ، في الموكب العظيم ، بالعساكر والأغوات والسادة الأشراف جميعا ، وقد فتح البيت الشريف ، وفرش الحطيم ، وحضر الأمير إيواز بيك وقاضي الشرع وكذا « 2 » المفتيون والعلماء والفقهاء ينتظرون مولانا الشريف . فعند وصوله تقدم السيد يحيى بن بركات ، وصاحب جدة إيواز بيك ، وتلقوه إلى أن وصل ذلك الجمع على جاري عادته ، وتقدم الشيخ محمد الشيي وفتح المقام ودخل الأغا ، وأخرج الأمر السلطاني ، والقفطان والسيف المرصع ، وألبس حضرة الشريف القفطان بالفرو السمور ، وتقلد بالسيف الهنكاري ، وألبس السيد يحيى ، وشيخ الحرم المكي إيواز بيك وقاضي الشرع ، وأغاة السلطان بالقفطان أربعة من الأفرية السمور ، وألبس حضرة المفتي ، والسيد أحمد نائب الحرم ، والشيخ محمد الشيي وابن أغاة القفطان أربعة من الأفرية القاقم ، وألبس صاحبنا [ الشيخ ] « 3 » عباس المنوفي قفطانا ، وكذلك مصطفى أفندي ، ديوان كاتب ، وسائر الأغوات ، وأصحاب الإدراك ، وكل من له عادة في اللبس . ثم قريء المرسوم السلطاني على ما جرت به القوانين المعتادة من الثناء والتوصية وغير ذلك .
--> ( 1 ) في ( ج ) " في نضف الليل " . ( 2 ) في ( ج ) غير مقروءة . ( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .