علي بن تاج الدين السنجاري
426
منائح الكرم
وفي رابع ذي الحجة الحرام دخل مكة بالآلاي والموكب الأعظم من الحجون ودخل الحرم ، وقد فتح البيت الشريف وفرش الحطيم ، وجلس حضرة الشريف ، والسادة الأشراف ، والقاضي ، والمفتيون ، والعلماء ، والفقهاء ، وشيخ الحرم المكي . ووصل الصنجق من جدة في هذا الموسم الأمير إيواز بيك ونائب الحرم ، وكل من له عادة في الحضور ، ووصل الأغا ، وألبس حضرة الشريف القفطان السلطاني ، وتقلد بالسيف المرصع الوارد صحبة القفطان من الدولة العلية ، وألبس الشريف « 1 » أغاة القفطان فروا سمورا ، وألبس الصنجق فروا سمورا ، وألبس كل من له عادة في اللبس على ما جرت به العادة من القوانين ، وقرئ « 2 » المرسوم السلطاني ، وكان القارئ له صاحبنا الشيخ عباس المنوفي ، ومضمونه : [ بعد ] « 3 » الدعاء ، والثناء ، والوصاية على السادة الأشراف ، والحجاج ، والزوار ، والرعايا والتجار : " يكون في معلومكم أن الحجة والمحضر « 4 » المرسلة من طرف أهالي / 373 مكة المشرفة وصلت ، وبعدها وصل / أيضا من طرفكم « 5 » ، مكتوب بالصداقة مصحوب ، وعروضات إلى باب دولتنا ، فعرض على سرير سعادتنا خلاصة مفهومها ، فاستدلينا بذلك على حسن سيرتكم ، وصفاء
--> ( 1 ) في ( ج ) " وألبس أغاة " . ( 2 ) في النسختين " قرأ " . ( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 4 ) المحضر الذي أرسله الأشراف مع الوزير سليمان باشا المتقدم ذكره . ( 5 ) في ( ج ) " وصل من طرفكم أيضا " . تقديم وتأخير . وفي ( أ ) تكرر لفظ " من " مرتين .