علي بن تاج الدين السنجاري
424
منائح الكرم
ينبع صحبة المراكب ، [ ثم طلع ] « 1 » واستعمل لنفسه نجابا ، ومشى من ينبع « 2 » إلى مكة في ثلاثة أيام ، وظهر يوم الرابع وصل مكة ، وطاف وسعى ، ثم توجه إلى مولانا الشريف السيد علي بن أحمد قائم مقام حضرة الشريف ، وبيده الأمر السلطاني المتضمن : عزل المفتي عبد القادر عن الإفتاء وتوليته « 3 » . فبعد أن وقف عليه قائم مقام الشريف ، أرسل صحبته بعض جماعته إلى القاضي ، وأشرفوه على الأمر ، وسجله في المحكمة . وهذا انعكاس الزمان ، فما شاء اللّه كان وما لم يشأ « 4 » لم يكن ، واليه المشتكى وهو المستعان . وفي غرة شهر شوال : وصل نجاب من مصر المحروسة والناس في صلاة العيد ، وتوجه رفيق النجاب إلى جدة بمكاتيب الأمير إيواز بيك ومضمون الكتب : " أن قفاطين حضرة الشريف وصلت مصر صحبة الآغا ، وأن البلاد أمان وسخاء ورخاء - للّه الحمد والمنة " . وفي يوم الأحد حادي عشر الشهر المذكور : وصل مولانا الشريف
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 2 ) في ( ج ) " الينبع " . ( 3 ) السبب في هذا العزل هو الخلاف الذي حصل بين الشيخ تاج الدين القلعي ، والمفتي عبد القادر الذي ذهب بسببه تاح الدين إلى إسطنبول وأخذه أمر الإفتاء . انظر : أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام ص 159 . ( 4 ) في ( ج ) " يشاء " . وهذه العبارة تدل على عدم رغبة السنجاري بالمفتي الجديد .