علي بن تاج الدين السنجاري
397
منائح الكرم
وفي يوم الجمعة خامس ذي القعدة : دخل أخو مولانا الشريف ، ومعه الروقة ، قبيلة من عتيبة ، وعرض بهم أيضا . ثم لم تزل العربان تتوارد على مولانا الشريف إلى يوم الثلاثاء تاسع عشر الشهر المذكور « 1 » . وفي هذا اليوم : وصل الشريف بنفسه عند القاضي بعد صلاة العصر ، وجمع المفتين والعلماء ، وبعض الفقهاء ، وأغوات السبع بلكات وأصحاب الإدراك ، وقال لهم : " تحيطون علما أن الشريف سعيد جمع أشقياء العرب المفسدين البغاة ، وقصده يدخل بهم بلاد السلطان ومحاربتنا ، فما تقولون " ؟ . فأجابوا جميعهم : " نحن تحت أمر السلطان وأمرك ، وقد كنا عند الوزير سليمان باشا ، وأخبرنا بمثل هذا ، فأجبناه « 2 » بالسمع والطاعة ، ولا فينا من يخرج من « 3 » الأمر " . فقال لهم الشريف : " إن قصدي إقامة أحد إخواني في البلاد ، فتكونوا جميعا تحت أمره ، فتحفظوا نفسكم ومن / يلوذ بكم من الفساد ، وتفيدوا في محافظة العباد والبلاد " . فأجابوا جميعا : " بأننا في خدمتك ، وتحت أمرك وأمر السلطان " . فقال : " هذا القصد منكم " .
--> ( 1 ) شهر شوال . ( 2 ) في ( ج ) " فأجبنا " . ( 3 ) في ( ج ) " عن " .