علي بن تاج الدين السنجاري

387

منائح الكرم

عبد الكريم يعرفانه « 1 » بالواقع ، والثلاثة عزموا إلى بيت السيد عبد المعين بن محمد « 2 » بن حمود وقالوا « 3 » له : " يقول لك الشريف عبد الكريم ، تكون أنت القائم مقام « 4 » في البلد إلى أن أصل " . فلما تحقّق الشريف سعيد حقيقة الحال ، جمع عساكره وعربه ، وأفهمهم « 5 » أن نيته الحرب . وأرسل عربان هذيل وعتيبة إلى جهات « 6 » أبي لهب وبساتين العمرة ، وأمر صاحب الزير بالدق « 7 » ، وأظهر حركة المقاومة . فلما كان قرب المغرب ، وصلوا إليه المراسيل ، ومن جملتهم جاويش الإنقشارية سليمان جاووش ، الذي هو معتمد عليه في صدق الخدمة ، وأخبره بجميع ما صار إليه « 8 » ، وما وقع له من آغات القفطان ، وأنّ الأمر صحيح سلطاني ، ليس فيه شك ولا يختلف فيه أحد . فذلك الوقت أخرج نساءه « 9 » ودبشهم « 10 » من البيت ، وأرسلهما إلى البستان عند كريمته الشريفة سعدية .

--> ( 1 ) في ( ج ) " يعرفه " . ( 2 ) في ( ج ) " حمد " . ( 3 ) في ( أ ) " قال " . والاثبات من ( ج ) . ( 4 ) أي قائم مقام الشريف عبد الكريم . ( 5 ) في ( ج ) " وافهم " . ( 6 ) في ( ج ) " وجهه " . ( 7 ) في النسختين " بدق " . وأهمل اللام الشمسية في الكتابة والصواب " بالدق " . ( 8 ) في ( ج ) " عليه " . ( 9 ) في ( أ ) " نسائه " . والاثبات من ( ج ) . ( 10 ) الدبش : أثاث البيت وسقط متاعه . إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 270 .