علي بن تاج الدين السنجاري
371
منائح الكرم
وهل محرم الحرام افتتاح سنة 1117 سبعة عشر ، ومائة وألف : [ اضطراب الأوضاع في مكة واستمرار نزاع الأشراف ] وفي سادسه : دخل مولانا السيد عبد المحسن بن أحمد بن زيد ، ومعه جماعة من الأشراف ، طمعا فيما جرى بينهم وبين السيد ناصر الحارث من العهد المتقدم . فنزلوا على مولانا الشريف سعيد في داره بسوق الليل ، ولم يتخلف إلا ذوو بركات ، فإن الشريف عبد الكريم أفهمه أنه يريد التوجه إلى الشام بمن معه من ذوي بركات ، ثم عنّ له أن ينزل الحميمة ، ثم ارتحل عنها إلى محلّ يقال له رشيم ، ومعه من البدو ما لا يحصى . فلم يزل إلى أن نزلت عليه عرب حرب بجملتهم ، وقالوا : " لا نفارقك حتى تموت أو نموت " . فبلغ ذلك الشريف سعيد ، واشتد عليه الأمر ، فجمع كبار الأشراف ، وأطلعهم على ما بلغه من قوة عبد الكريم ، ووصول حرب إليهم ، وطلب منهم أن يسعفوه بالمسير معه عليهم . فما أجابه أحد إلى ذلك . - هذا فعل من معه في عملته - . وأما بقية الأشراف الواردين مكة من جماعة عبد الكريم ، فطلبوا منه ما هو لهم ، فأخذ في جمع دراهم [ لهم ] « 1 » ، فأعطاهم مما لهم شيئا يساوي الثلث . ثم تجهز ، وخرج إلى طوى ، فأقام بها أياما ، إلى أن لحقته الأشراف الذين في عملته ، ثم ساروا ، وأودع البلد السيد أحمد بن حازم ، وبعث إلى هذيل ، فأقبلوا عليه . فلما وصلوا منى ، نهبوا ما أدركوه من أموال الناس ، ودخلوا مكة ، وعاثوا فيها بالسرقة والنهب .
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .