علي بن تاج الدين السنجاري

359

منائح الكرم

اللقا ، لما فيه من حوائج المقضية « 1 » . فبعث إليه إيواز بيك بما يليق من مقامه من جهازه وخدمه وطعامه . فأقبل إليه في أردية الإقبال محفوفا بالعز والرجال ، فخلع عليه قفطان الشرافة الوارد صحبته مع محمود آغا - أحد أغوات السلطان أحمد خان - ونادى له بينبع . ولما كان يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي القعدة عند طلوع الشمس : ورد مكة سبعة أنفار من غزى « 2 » مصر من كل بلك رجل . ودخلوا « 3 » / إلى قاضي مكة ، وبيدهم كتب من الشريف سعيد ، ومن إيواز بيك ، وفيها خطاب لقاضي مكة وللسرادير « 4 » مضمونها : " إن السلطنة قد أنعمت بالشرافة لمكة على الشريف سعيد . - فأنتم أطيعوا الله والرسول والسلطان ، وإياكم والمخالفة . - وقد ألبسناه قفطان الشرافة ، الذي ورد علينا به محمود آغا صحبتنا - وهو أحد أغوات السلطان أحمد - وهو وارد صحبتنا ، ووقع هذا حال وردنا ينبع ثالث ذي القعدة " . فوقعت بمكة بموجب هذا الشأن رجة عظيمة . فلما بلغ ذلك الشريف عبد الكريم ، أرسل إليهم ، وهمّ بقتلهم ،

--> ( 1 ) في ( أ ) " المقتضه " . والاثبات من ( ج ) . ( 2 ) الأتراك المقيمين بمصر . ( 3 ) في النسختين " دخل " . والتصحيح من المحققة للسياق . ( 4 ) في النسختين " سرادير " جمع " سردار " .