علي بن تاج الدين السنجاري

356

منائح الكرم

قريبا من السد ، وذلك [ ليلة ] « 1 » التاسع من شوال . فخرجت صبيحتها ، يوم التاسع من شوال ، نحو ستين مقاتلا من هذيل ، إلى أن وصلت إلى المعابدة ، فوجدوا هناك حيا من عتيبة ، وفيهم الحرامية وأكثر قطاع الطريق ، وفيهم هنيدس الروقي فقتلوه ، وقتلوا معه نحو سبعة أنفار من عرب عتيبة ، وطرحوهم في الطريق ، ورقوا جبل الخندمة « 2 » وصرخ صارخهم ، فارتجت لهم الأرض . فركب السيد أحمد بن حازم في جماعة من الأشراف ، فأعطوهم الأمان ، فلم يأمنوا ، لأن / عتيبة اجتمعت منهم فرقة بالمعابدة ، فلم تزل بهم الأشراف حتى رضوا عند العصر ، فأخذوا هدنة عشرة أيام ، ونادى أحمد بن جازان لهذيل أنهم في أمانه وفي وجهه ، ثم إن عتيبة رحلوا غضابا ونزلوا بالخبت على غير رضى ، واستمر الحال والخوف إلى أن دخل الشريف عبد الكريم وكان ما كان « 3 » . ثم إن السيد عبد المحسن بن أحمد نادى لعرب « 4 » هذيل وعتيبة ، بأن الكلّ في وجهه ، لا يمدّ أحد منهم يده على رفيقه . وفي يوم إحدى وعشرين من شوال : ورد إلى الشريف عبد المحسن

--> ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 2 ) الخندمة ، بفتح أوله وإسكان ثانيه بعده دال مهملة مفتوحة ثم ميم ، دخل منها خالد بن الوليد يوم فتح مكة المكرمة . انظر : البكري - معجم ما استعجم 2 / 512 ، الأزرقي - أخبار مكة 1 / 222 ، البلادي - معجم معا - الحجاز 3 / 161 - 163 . ( 3 ) وكان ما كان ، أي من دخول الشريف عبد الكريم إلى مكة . ( 4 ) في ( أ ) " العرب " . والاثبات من ( ج ) .