علي بن تاج الدين السنجاري
332
منائح الكرم
ولحق بالشريف عبد الكريم السيد بشير « 1 » بن جازان ، ومعه نحو سبعين مقاتل من هذيل « 2 » ، ويقال لهم الصلمان « 3 » ، وكانوا عصاة . ولحق أيضا به سليمان بن أحمد بن سعيد بن شنبر ، وكان ورد في هذا اليوم من جدة . وكان قد تفرقت الأشراف عن الشريف عبد الكريم مغاضبين ، ولم يحضر منهم هذه الواقعة أحد ، واستمر في المقاتلة إلى الساعة الثالثة « 4 » من النهار ، فصوّبت فرس الشريف سعد برصاصة ، وصوّب السيد أبو نمي ابن باز بن هاشم بن عبد اللّه برصاصة ، فسقط من على فرسه . وقتل نحو خمسة عشر فرسا من خيل الأشراف ، فتحوّلوا إلى غيرها ، وقتل من قوم الشريف سعد ما ينوف على الثلاثين ، وعقر من إبلهم ما ينوف « 5 » على العشرين ، وقتل من جماعة الشريف عبد الكريم نحو سبعة أو ثمانية أنفس ،
--> ( 1 ) في ( ج ) " بشر " . ( 2 ) هم بنو هذيل بن مدركة بن الياس من مضر ، وهي من القبائل الحجازية المهمة ، واشتهرت هذه القبيلة بالفصاحة والبلاغة ، وهي القبيلة التي أخذ منها الإمام الشافعي اللغة . وتنقسم إلى قسمين : شمالي ، وجنوبي . فالأول تقع دياره في أطراف مكة من جهات الشرق والجنوب ، وبالأخص في أطراف مكة والطائف بقرب جبل برد وجبل ذكا . والقسم الثاني : هذيل اليمن . القلقشندي - نهاية الأرب 435 ، فؤاد حمزة - قلب جزيرة العرب 210 ، البلادي - معجم قبائل الحجاز 3 / 518 . ( 3 ) من صليم ، ويقال لهم الصلمان ، وهم فرع كبير ذو فروع عديدة من المسودة من هذيل . تتركز دياره في نخلة اليمانية وما حولها كحنين وسولة وما جاورها . البلادي - معجم معالم الحجاز 2 / 251 . ( 4 ) بالتوقيت الغروبي . ( 5 ) في ( ج ) " ما ينيف " .