علي بن تاج الدين السنجاري

33

منائح الكرم

خان « 1 » ، وجلس عند القاضي في شباك المدرسة ، ينظر إلى من يمر ، فأرسل مولانا الشريف بعض الأشراف إلى القاضي ليحفظوه عن الفرار / ، وأمر شيخ الفراشين بأن يدعو الفقهاء ووجوه الناس للقيام بهذا الشأن ، فسبقت العامة إلى المدرسة ، ورجموا الباشا والقاضي بحصي المسجد . وما كان من السادة الأشراف ، فقال لهم القاضي : " هذا حاضر ، فليحضر خصمه " . فلما بلغ الخواجا عثمان ذلك ، جاء إلى القاضي ، فلما رأى الأشراف قال : " إن مولانا الشريف بعثني يدعوكم إليه " . فخرجوا قاصدين الشريف ، فلما علم أنهم وصلوا الحرم ، أخذ الباشا وخرج به من

--> ( 1 ) تولى السلطان سليمان خان بن سليم الغازي سنة 926 ه - 974 ه . وفي عهده بلغت الدولة العثمانية أوج عزها واتسعت أملاكها ، وقد أمر بإنشاء أربع مدارس ، تدرس كل منها أحد المذاهب الأربعة ، وتقع في الجهة الجنوبية من المسجد . ووضع حجر الأساس بها عام 972 ه . ولم يكمل بناء هذه المدارس إلا في عهد ابنه السلطان سليم بن سليمان خان وهي : 1 . المدرسة المالكية السليمانية . 2 . المدرسة الحنفية . 3 . المدرسة الشافعية . 4 . دار الحديث . انظر : عبد الكريم القطبي - أعلام العلماء الأعلام ببناء المسجد الحرام 113 - 115 ، ناجي معروف - مدارس مكة ، مطبعة الإرشاد - بغداد 23 - 27 ، عبد الرحمن صالح عبد اللّه - تاريخ التعليم في مكة المكرمة 77 - 79 ، محمد فريد - تاريخ الدولة العلية العثمانية 198 - 252 ، عمر رضا كحالة - العالم الإسلامي ، ط 2 ، دمشق ، 1377 ه / 1985 م ، 2 / 216 - 220 . محمود شاكر - التاريخ الإسلامي والعهد العثماني ، ط 2 ، المكتب الإسلامي ، بيروت - دمشق - عمان ، 1411 ه / 1991 م ، 8 / 104 - 110 .