علي بن تاج الدين السنجاري

319

منائح الكرم

عظيم « 1 » من سائر العساكر المصرية ، وجميع العساكر الذين كانوا مع الشريف سعيد ، وما انضم إليهم من عسكر الباشا وأنواع من العرب الذين أجابوا داعيه . ولم يزل سائرا إلى أن دخل المسجد الحرام ، وقد بسط له بساط في الحطيم ، وفتح باب البيت الشريف العظيم ، وحضر القاضي ، والمفتي ، وجميع الفقهاء والعلماء ، والخلق كافة ، ومن دخل معه من الأشراف في ملابس الحديد « 2 » ، وقريء « 3 » عليهم من الأوامر السلطانية أمران : أحدهما : من / السلطان مصطفى . والآخر من ابن أخيه السلطان أحمد . مضمونهما « 4 » : " أن سليمان باشا مفوض من قبلنا على الحرمين الشريفين ، قائم مقامنا قد نصبناه ، بصدد من رأى فيه صلاح العباد والبلاد ، فمن رأى فيه غير ذلك عزله ونفاه ، وأقام من يرى فيه الصلاح . وهذا خطاب شامل لمن كان تحت طاعتنا ، محتميا بحمايتنا " . ثم بعد تمام قراءة « 5 » الأمرين ، دعى للسلطان على باب الكعبة محمد ابن الشيخ عبد المعطي الشيي ، وهو قائم على الباب الشريف ، والريس

--> - لبنان 9 / 53 . ( 1 ) في ( ج ) " أعظم " . ( 2 ) أي ملابس الحرب . ( 3 ) في النسختين " قرأ " . والتصحيح من المحققة . ( 4 ) في ( أ ) " مضمونها " . والاثبات من ( ج ) . ( 5 ) في ( ج ) " قراه " .