علي بن تاج الدين السنجاري

309

منائح الكرم

وقام بما يكفيهم من الملبس والمطعم وغيره . وأخرج له الذخيرة الوافرة من كل شيء ، وبعث كيخه محمد آغا حفيظا للعساكر . فأصرف « 1 » مولانا الشريف على الأشراف معلوم / شهر . وبعث إلى المدينة لينادي باسمه له فيها . فنودي له بها ، وخطب له باسمه على المنبر النبوي ، وكتب إلى الشام « 2 » ، وإلى جميع الجهات ، فأجابوا بالطاعة ، وأطاعته حرب ، والقواد ، وجميع تلك الجهات الشامية ، وبعث إلى الحجاز « 3 » ، فأجابه قاصيه ودانيه ، وبعث إلى جهة اليمن « 4 » وسائر نواحيها « 5 » . ثم إنه بعث أخاه عبد المطلب إلى الطائف ، ومعه السيد عبد اللّه بن حسن بن جود اللّه ، وعبد اللّه بن أحمد بن أبي القاسم مع آخرين ، فنادوا

--> ( 1 ) في النسختين هكذا . والمعنى أنه أعطى ، أو صرف لهم . ( 2 ) المقصود بالشام هنا المناطق الشمالية من الحجاز . ( 3 ) الحجاز بالكسر وآخره زاي . أحد أقسام شبه الجزيرة الخمسة ، وهي : تهامة ، والحجاز ، ونجد ، والعروض ، واليمن . عن الحجاز انظر : ياقوت الحموي - معجم البلدان 1 / 218 - 220 . والمقصود هنا المناطق والمدن التي يضمه هذا الإقليم مثل المدينة المنورة ، الطائف ، رابغ ، ينبع ، الليث ، تربة ، القنفذة ، . . . . وفي البادية يطلقون الحجاز على المنطقة الجنوبية للطائف فإذا قالوا : ان هذا البدوي حجازي ، يعنون أنه من جنوبي الطائف . وهذه التسمية لها وجه ، فإن جبال السراة الممتدة من اليمن إلى الشمال هي حجاز ، بمعنى أنها فاصلة بين الغور ، وهو تهامة ونجد . حافظ وهبه - جزيرة العرب ط 5 ، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر ، القاهرة 1387 ه / 1967 م ص 14 . ( 4 ) أي المناطق الجنوبية من الحجاز . ( 5 ) من الملاحظ أن كل هذه الأوامر صدرت والشريف عبد المحسن بن أحمد بن زيد في جدة كما سنرى فيما بعد .