علي بن تاج الدين السنجاري

280

منائح الكرم

الروقة « 1 » ، وربعه ، وحسين بن سويدان وربعه ، وهو شيخ قبيلة مطير « 2 » ، فنهب الشريف والأشراف جميع ما كان معهم من الإبل والبندق وغير ذلك ، وردوا على عرب هتيم جميع ما أخذ منهم « 3 » ، وردّوا أيضا على الجلوية بعض خيل وركاب بواسطة بعض الأشراف . وكانت هذه الوقعة يوم الأحد سابع عشر ربيع الثاني ، ووصل خبرها مكة يوم الاثنين ، فدق الزير « 4 » وألبس البشير على معتاده ، وركزت علامة النصرة في بيت الشريف على جري عادتهم . وفي هذا اليوم : نزل الشريف على السيد علي بن مبارك بن يعلى ، فأضافوه . وأصبح يوم الأربعاء . وصل بيته بمكة . وجلس للناس . وأما ما كان من السادة الأشراف الجلوية : فاستمروا خارج البلد إلى أواخر جمادى الثاني ، وفيه اصطلحوا مع مولانا الشريف بركات - الساعي بينهم بالصلح السيد أحمد بن سعيد بن شنبر ، والسيد حسين بن

--> ( 1 ) الروقة : بضم الراء ، سكون الواو ، أحد فرعي عتيبة الرئيسيين ، وتمتد ديارهم من رهاط شمال مكة آخذه بشرق إلى داخل نجد ، قرب الرياض . البلادي - معجم قبائل الحجاز 169 ، فؤاد حمزة - قلب جزيرة العرب 187 . ( 2 ) مطير : قبيلة من كبريات قبائل الجزيرة العربية اليوم . ذات فروع وبطون متعددة . كانت ديار مطير إلى القرن الحادي عشر الهجري سفوح حرة الحجاز الشرقية ، الممتدة بين المدين وعقيق المثيرة . ونتيجة للحروب بين القبائل ( عتيبة - قحطان ، حرب وعترة ) اضطرت معظم مطير إلى الجلاء شرقا . فأصبحت ديارها شمالي شرق نجد ، عدا بعض البطون التي بقت مثل عبد اللّه الدياحين ، وعلوه . انظر : البلادي - معجم قبائل الحجاز 467 . ( 3 ) في ( ج ) " عليهم " . ( 4 ) كناية عن قرع طبول الفرح .