علي بن تاج الدين السنجاري
269
منائح الكرم
ودخلت سنة 1113 ه ألف ومائة وثلاث عشرة : [ عزل جوهر أغا الشريفي ووزارة محمد جلبي ووفاته ] ولما كان يوم الخميس تاسع محرم : خلع مولانا الشريف على محمد جلبي الشهير بهندي أوغلي « 1 » خلعة الوزر ، وعزل وزيره الأول وهو جوهر أغا الشريفي ، وجلس المتولي في بيته للتهنئة . وخرج مولانا الشريف إلى الطائف في أوائل محرم ، ونزل وزيره المذكور إلى جدة ، وطلع في أواخر صفر ، ولحق بمولانا الشريف ، واستعفى عن الخدمة ، ورجع إلى مكة معزولا . وصادرته الدّيّانة ، وأخذت ما بيده من الأملاك ، ودارت عليه الأفلاك ، فلزم داره بعد أن ضرّ « 2 » من كان جاره ، واستمر مسلوب العقل في داره ، إلى أن توفي يوم الاثنين ثامن عشر « 3 » ذي القعدة سنة ألف ومائة وثلاثة عشر ، وصلي عليه ، ودفن بالمعلاة - رحمه اللّه تعالى - . [ مأساة الحج الشامي ] وجاء الخبر بأن الحج الشامي أخذ عن آخره ، وتفرّق ما بقي منه إلى المدينة وغيرها ، ولم يدخل الشام إلا من نجا هاربا بنفسه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم - . [ ترميم المسجد الحرام ] ولما كان أواخر رجب من السنة المذكورة : ورد إبراهيم أغا ، السابق ذكره من « 4 » المدينة ، وشرع في ترميم المسجد ،
--> ( 1 ) في ( ج ) " أعلى " . وكلمة أوغلي تعني الذئب . النهروالي - البرق اليماني في مقدمة التحقيق ص 75 . ويذكر علي الطبري في الاتحاف 2 / 124 : وفي سنة 1113 ه تقلد الوزارة الفندغلي وعزل عنها جوهر أغا . ( 2 ) في ( ج ) " حر " . ( 3 ) في ( ج ) " ثامن ذي القعدة " . ( 4 ) في ( أ ) " إلى " . والتصحيح من ( ج ) كما يقتضيه السياق .