علي بن تاج الدين السنجاري

264

منائح الكرم

كيسا . ثم إنه طلع ودخل مكة يوم الأحد سادس عشر جمادى الأولى ، ونزل دار الوزير عثمان حميدان « 1 » ، وهو في أعظم درجات السيادة ، وجلس للناس ، وجاء البيك المذكور « 2 » ، فقابله أحسن مقابلة ، وألبسه فروا سمورا « 3 » . وخرج من عنده إلى منزله بقايتباي . ثم إنه نزل إلى جدة ، وبقي الباشا بمكة ، فكلمه مولانا الشريف في علوفة أهل مكة ، وطلب منه ما هو له عنده « 4 » ، ليعطي منه أهل مكة ، وصرف أربعة أشهر ، فاعتذر مولانا الشريف بأنه : ما لديه شيء ، وأراد إحالته على البندر في السنة الآتية . فأبى من ذلك . وقال : لا أعزم من مكة إلا بعد وفاء الفقراء « 5 » . فلم يزل مولانا الشريف ، وجمع له بعض الفقهاء ، وأشار عليهم بأن هذه الأربعة أشهر قد تعذر دفعها على الباشا ، ويريد أن يحيلكم على صاحب جدة المتولي [ وينقل ما بذمته إلى ذمة المتولي ] « 6 » . وانقضى « 7 »

--> ( 1 ) سقطت من ( ج ) . ( 2 ) وهو : صاحب جدة إبراهيم بيك . علي الطبري - اتحاف فضلاء الزمن ( مخطوط ) 2 / 121 . ( 3 ) سقطت من ( ج ) . ( 4 ) سقطت من ( ج ) . ( 5 ) أحيانا كان يسيء أشراف مكة التصرفات في الصدقات ، فلا يعطونها لمستحقيها . فكانت الدولة تجبر على أن ترسل من لديها يطالب الأشراف بذلك ، ويحثهم على الوفاء للفقراء ، كما حصل هنا في سنة 1112 ه . ( 6 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 7 ) في ( أ ) " وانقضا " . والتصحيح من ( ج ) .