علي بن تاج الدين السنجاري

262

منائح الكرم

فكشف « 1 » عن مسجد الجن بالمعلاة « 2 » بالقرب من الترابية - الموضع الملاصق لتربة « 3 » - الدفتردار ، فعمره . وشرع في عمارة دار الخيزران ، وعزم إلى المدينة للإشراف على ما هناك « 4 » . [ قضية الشيخ المنوفي ومفتاح الكعبة ] وفي أواسط ربيع الثاني : كانت وقعة الشيخ سعيد المنوفي ، وقصة مفتاح الكعبة « 5 » - نعوذ باللّه من ذلك ومن عمل الشيطان - . ولما كان أوائل جمادى الأولى من السنة المذكورة : جاء الخبر من مصر بعزل باشة جدة سليمان باشا ، واستمر البندر في يده ، إلى أن ورد

--> - يقال الموضع الذي خطه الرسول صلى اللّه عليه وسلم لابن مسعود ليلة استمع إلى الجن ، وأن الجن بايعوا الرسول صلى اللّه عليه وسلم في ذلك الموضع . وسمي بالحرس أيضا لأن صاحب الحرس كان يطوف مكة ليلا حتى إذا انتهى إليه وقف عنده حتى يأتي إليه عرفاؤه وحرسه . وهو اليوم لا يعرف إلا بمسجد الجن ، وموقعه بعد ريع الحجون بجوار المعلاة . الأزرقي - تاريخ مكة 2 / 200 - 201 ، القطبي - أعلام العلماء 166 ، الطبري - اتحاف فضلاء الزمن 2 / 123 ، ابن ظهيرة - الجامع اللطيف 332 - 333 ، البلادي - معالم مكة 268 - 269 . ( 1 ) في ( ج ) " وكشف " . ( 2 ) سقطت من ( ج ) . ( 3 ) التربة : الضريح ، أو مسجد يقام على قبر . دوزي - تكملة المعاجم العربية 2 / 28 . ( 4 ) في ( ج ) " ما هنالك " . ( 5 ) في ( ج ) " المفتاح " . وقصة مفتاح الكعبة تتلخص في أن الشيخ سعيد المنوفي طلب من الوزير عثمان حميدان أن يصنع للشريف سعد مفتاحا يحاكي مفتاح الكعبة المشرفة . فأتم صنع ذلك المفتاح المشبه تمام الشبه لمفتاح الكعبة إلا أن الامر انكشف ، وعلم الشريف بالأمر ، فاستدعى عثمان حميدان وسأله عن الأمر فأجاب بأنه صنع المفتاح بناء على الأمر المبلغ له من الشيخ سعيد المنوفي . الذي أنكر هذا الأمر ، ثم في النهاية اعترف بذلك وأنه كان في مقصوده ارساله إلى سلطان الهند . لمزيد من المعلومات عن هذه القصة ، انظر : علي الطبري - اتحاف فضلاء الزمن 2 / 120 - 121 .