علي بن تاج الدين السنجاري
256
منائح الكرم
الوضوء والطشوت « 1 » والفرش ، ولا يقدر أحد ينكر شيئا من ذلك ، لتقدم أمر من بعض الأشراف « 2 » لشيخ الحرم والفراشين بعدم التعرض لهم ، وأنهم في وجهه . - ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم - . [ أمر مذهب الرافضة بمكة ] ومن الغرائب أن هذه السنة ، وهي سنة 1111 ه « 3 » [ إحدى عشرة ومائة وألف ] « 4 » ضبطها بالتأريخ الحرفي الرفض « 5 » ، فهي سنة الرفض ، بحيث أن بعض الجهلة طمع في هذه الطائفة الملعونة فاستمالوه . وذكر لي من أثق به « 6 » : أنهم أدخلوا في مذهبهم نحوا من أربعة أنفس من أئمة الحنفية بمكة ، وقد ظهر على بعضهم ذلك ، وعلمه كل أحد - نعوذ باللّه من ذلك - . وإذا نظرت إلى ما حدث من العشور ، والمآخذ من الجهات من
--> ( 1 ) في ( ج ) " وطشوت " . ( 2 ) بعض الأشراف ربما يكون السيد بشير بن مبارك لأنه كما يذكر الطبري في اتحاف فضلاء الزمن 2 / 119 أنه قد ترحل إليهم . ( 3 ) سقطت من ( ج ) . ( 4 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 5 ) المقصود أن هذه السنة هي سنة الرفض على حساب الجمل ، ووافق أن يسيطر الرفض في هذه السنة على الأحداث في مكة . وقد ظهر اسم الرافضة عندما سئل زيد بن علي بن الحسين عن أبو بكر وعمر فترحم عليهم فرفضوه ، فقال لهم : رفضتموني ، فسموا رافضة لرفضهم إياه ، وسمي من لم يرفضه من الشيعة زيدية لانتسابهم إليه . ابن تيمية - أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم - منهاج السنة النبوية في تقصي كلام الشيعة والقدرية ، دار الكتب العلمية ، بيروت 1 / 8 ، الشهرستاني - أبو الفتح محمد بن عبد الكريم - الملل والنحل ، دار المعرفة ، بيروت 1402 ه / 1982 م ص 1 / 155 . ( 6 ) في ( ج ) " بهم " .