علي بن تاج الدين السنجاري

250

منائح الكرم

بالمبعوث ، وقامت الفتنة « 1 » فيما بينهم بمكة ، وكثر الهرج . ثم أتى من عند مولانا الشريف كتاب إلى حضرة المفتي المذكور « 2 » ، وفيه أشاير وبشائر ، فجلس للناس يوم وصول الكتاب ، وهنّى بالعيد والخطاب . [ عودة الشريف إلى مكة من الشرق ] ولم يزل مولانا الشريف في تلك الجهات « 3 » ، إلى أن ورد مكة ليلة الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة ، وطاف « 4 » وسعى ، وجلس للردية في منزله ، وأتاه القاضي لردية القدوم . ومن لطائف تنكيتاته وظرائف « 5 » تلويحاته - أدام اللّه دولته - أنه دخل عليه الشيخ عبد اللّه الشيي والسيد علي ميرماه ، فلما استقر بهم المجلس ، سأل السيد علي سيدنا " بما رأيتم الهلال ؟ " . فقال له مولانا الشريف : " إنما يتطلع لمثل هذا من يكون آمنا في بيته ، وأما الهاربون في البراري المتوقعون للعزل ، فلا ينظرون إلى هلال و [ لا ] « 6 » غيره " : وقال المخبر لي : " فسكت السيد علي ميرماه ولم يحرز جوابا « 7 » " . وكان في المجلس القاضي ، فجلس « 8 » يتشدّق بالأدعية والثناء على

--> ( 1 ) في ( أ ) " اقامه " . والاثبات من ( ج ) . ( 2 ) المفتي المذكور الشيخ عبد القادر . ( 3 ) تلك الجهات : المقصود بها جهة الشرق بالمبعوث . ( 4 ) في ( ج ) " فطاف " . ( 5 ) في ( ج ) " طرائف " . ( 6 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 7 ) أي لم يحر جوابا . ( 8 ) في ( ج ) " فجعل " .