علي بن تاج الدين السنجاري
236
منائح الكرم
وصرفوا على الناس ، فخسّ كل أربعة أحمر قرش كلب . [ وفاة عبد اللّه بن شمس الدين مفتي الحنفية وتولية الشيخ عبد القادر ابن أبي بكر ] ولما كان يوم السبت ثالث « 1 » عشر ذي الحجة : توفي مفتي الأنام بالبلد الحرام ، عبد اللّه بن شمس الدين عتاقي زاده « 2 » مفتي الحنفية . وتطاولت أعناق بعض الناس إلى هذا المنصب ، وبذلوا فيه الجهد ، إلى أن أوصلوه إلى [ نحو ] « 3 » ألف وثلاثمائة أحمر « 4 » . فاتفق رأي مولانا الشريف أن أقام فيه مولانا الشيخ عبد القادر بن أبي بكر أفندي المتقدم ذكره ، بعد أن شهد جمع من العلماء الأعلام لدى مولانا الشريف بتقدمه على غيره ، وانحصار الاستحقاق فيه « 5 » ، خصوصا وقد باشر المذكور الفتوى في زمن عتاقي المذكور بإجازة منه ، وأذن من مولانا الشريف . ( وقد - أخبر الثقاة بأنه قد عهد بها للمذكور لدى مولانا الشريف ) « 6 » ، وشهد لديه في حياته بأنه لا يستحقها سواه . وللّه در القائل : ( وما أحسن الأشياء يوما إذا أتت * إلى أهلها من أهلها في محلها
--> ( 1 ) في ( ج ) وردت " ثاني ذي الحجة " . وأورد الطبري في اتحاف فضلاء الزمن ورقة 2 / 110 تاريخ الوفاة كما في ( أ ) " ثالث عشر ذي الحجة " . ( 2 ) سقطت من ( ج ) . ( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 4 ) من المساويء التي شاعت في أواخر عهد الدولة العثمانية شراء المناصب والوظائف في الدولة ، ومن ذلك ما حصل هنا . ( 5 ) نلحظ هنا أن الشيخ عبد القادر بن أبي بكر حصل عليها بدون رشوة مالية نظرا لعلمه وكفاءته . ( 6 ) ما بين قوسين سقط من ( ج ) .