علي بن تاج الدين السنجاري
233
منائح الكرم
العربان ، على ما جرت به العادة [ من حفظهم ] « 1 » . ولما كان يوم الاثنين سابع عشر ذي القعدة : ورد مكة الآغا أحمد السواكني « 2 » ، الذي بعثه مولانا الشريف إلى الأبواب لأمور أرادها . فجاء بالجواب بما أراده مولانا الشريف « 3 » ، ولم يأت بخلعة ، ولم يظهر من خبره شيء للناس ، سوى أن ما ذهب به من أمور مولانا الشريف قد تمت على أحسن ما يكون . [ أمر سقف الكعبة ] ولما كان يوم الجمعة رابع عشرين ذي القعدة : كشف « 4 » مولانا الشريف بحضرة صاحب جدة ، والآغا الواصل بثمن الحب ، وقاضي الشرع الشريف ، ومعلم مكة المهندس « 5 » حسن ، على سقف الكعبة ، فرأوا فيه بعض خشب مكسّر « 6 » نحو خمس خشبات ، وأن السقف
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 2 ) أحمد السواكني : نسبة إلى سواكن ، وهي بلد مشهور على ساحل البحر الأحمر قرب عيذاب ، ترفأ إليه سفن الذين يقومون من جدة ، وأهله بجباه سود . ياقوت الحموي - معجم البلدان 3 / 273 . وهي حاليا من أهم موانيء السودان على البحر الأحمر . ( 3 ) الذي أراده الشريف هو المطالبة يالشرافة لابنه سعيد . ( 4 ) في ( ج ) " كشفف " . ( 5 ) في ( ج ) " مهندس مكة المعلم حسن " . تقديم وتأخير . والمهندس : المقدر لمجاري المياه والعين واحتفارها حيث تحفر ، وهو مشتق من الهنداز ، وهي فارسية أصلها انذاره ، فصيرت الزاي سينا لأنه ليس في شيء من كلام العرب زاي بعد الدال . والاسم الهندسة . ويقال : هندسي هذا الأمر ، وهم هنادسة هذا الأمر ، أي العلماء به . ابن منظور - لسان العرب 3 / 838 . والمهندس : من يلم بعلم من العلوم الهندسية ، ومن يمارس فن من الفنون الهندسية . إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 2 / 997 . ( 6 ) في ( ج ) " منكسر " .