علي بن تاج الدين السنجاري

221

منائح الكرم

فاستمرت الناس إلى أن جاء المتولي الجديد ، وهو : الصنجق أحمد أغا « 1 » ، فأرسل للناس بثلاثة أشهر بعد عيد الفطر ، فوقعت لهم موقع القطر « 2 » . وما كان من مولانا الشريف : فإنه توجه / في أوائل جمادى إلى جهة الشرق « 3 » . ولم يعد إلا في يوم الثلاثاء ثاني شهر ذي الحجة ختام سنة [ 1107 ] « 4 » ألف ومائة وسبعة « 5 » . وورد عليه في هذا اليوم القفطان السلطاني ، ولبسه في الحطيم من حضرة مولانا السلطان مصطفى « 6 » خان - أدام اللّه أيامه ومتع بوجوده المسلمين - . وحج بالناس مولانا الشريف على جري العادة . وكان أمير الحج المصري من أتباع إبراهيم بيك ، أمير الحج المتوفي في هذا العام ، وأمير الحج الشامي محمد باشا ، فإنه لما توجّه من مكة عام سبع ، ووصل إلى غزة « 7 » ، جاءه الأمر السلطاني بأن يرجع أميرا على الحاج الشامي ، فرجع من هناك « 8 » .

--> ( 1 ) في ( ج ) " أحمد باشا " . ( 2 ) القطر : المطر - ابن منظور - لسان العرب 3 / 114 . ( 3 ) يقصد شرق مكة . أي حدود نجد . ( 4 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 5 ) مطموسة في ( أ ) . والاثبات من ( ج ) . ( 6 ) سبقت ترجمة هذا السلطان . ( 7 ) غزّة : بفتح أوله وتشديد ثانيه وفتحه ، مدينة من أقصى الشام من ناحية مصر ، وهي نواحي فلسطين على شاطيء البحر الأبيض المتوسط ذات بساتين وكروم ، وبها ولد الإمام أبو عبد اللّه بن إدريس الشافعي . ياقوت الحموي - معجم البلدان 4 / 202 - 203 ، محمد فريد وجدي - دائرة المعارف 7 / 73 . ( 8 ) المقصود أنه أصبح أميرا على الحج الشامي عند وصوله إلى غزة فرجع من هناك أميرا على الحج .