علي بن تاج الدين السنجاري
22
منائح الكرم
صوف أبيض ، لمولانا الشريف . فدخل بها في الحجون « 1 » مع العسكر الإنقشار « 2 » والعرب وغيرهم ، ونزل مولانا الشريف إلى الحطيم « 3 » ، فدخل المذكور بالخلعة ، وألبسها مولانا الشريف ، وقريء المرسوم الوارد إليه ، وفيه غاية التعظيم . وطلع إلى دار السعادة « 4 » ، وجلس / للتهنئة ، ومدحه الشعراء . [ مدح السنجاري للشريف أحمد ] وممن مدحه في هذا اليوم ، الفقير ، مسود هذه الأحرف « 5 » بقصيدة رائية
--> ( 1 ) الحجون : جبل بأعلا مكة عنده مدافن أهلها . ياقوت الحموي - معجم البلدان ، بيروت ، دار صادر 2 / 225 ، عاتق البلادي - معالم مكة 77 - 80 ، عاتق البلادي - معجم معالم الحجاز 2 / 238 . ( 2 ) في ( ج ) " الإنقشارية " . وهو صحيح . ( 3 ) الحطيم : بالفتح ثم الكسر بمكة ، قال مالك بن أنس : " هو ما بين المقام إلى الباب " . وقال ابن جريج : " هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر " . وقال ابن حبيب : " هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء " . وقال ابن دريد : " كانت الجاهلية تتحالف هناك يتحطمون بالأيمان " . وقال ابن عباس : " الحطيم الجدار بمعنى جدار الكعبة " . وقال أبو منصور : " حجر مكة يقال له الحطيم مما يلي الميزاب " . وقال النضر : " الحطيم الذي فيه الميزاب ، وإنما سمي حطيما لأن البيت ربّع وترك محطوما " . ياقوت - معجم البلدان 2 / 273 . ويذكر عاتق البلادي - معجم معالم الحجاز 3 / 28 : " ان الحطيم معروف عند أهل مكة اليوم بين الركن وزمزم والمقام ، فهناك يبدأ الطواف وينتهي ، وفيه تصلى ركعتا الطواف ، وفيه الملتزم ، وعليه يفتح باب الكعبة " . ( 4 ) دار السعادة : مقر الحكم . ويذكر أن الشريف حسن بن أبي نمي بنى دار السعادة منزلا له . ثم صارت مقرا لكل من يتولى الشرافة من آل زيد . محمد علي الطبري - اتحاف فضلاء الزمن ( مخطوط ) 1 / 234 ، أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام 56 - 57 . وتقع دار السعادة أمام باب أم هاني وباب أجياد . أحمد السباعي - تاريخ مكة 2 / 349 . ( 5 ) يقصد السنجاري نفسه بهذا الوصف .