علي بن تاج الدين السنجاري
203
منائح الكرم
مركوبا « 1 » من مراكبه ، وسار إلى جدة . ورجع مولانا الشريف إلى بيته - واللّه الفعال لما يريد - . واستمر مولانا الشريف بمكة ، وسارت الأخبار بما وقع . ثم إن مولانا الشريف أمر وزيره الخواجا عثمان حميدان ، بصنع ضيافة للعرب في بستانه بالمعابدة . فجعل لهم هناك سماطا ، حضره مولانا الشريف سعد « 2 » وابنه الشريف « 3 » سعيد ، واستمروا هناك إلى العصر . ونزلوا - أعني العرب - شاكرين . ثم « 4 » أقاموا بعد هذا مدة يسيرة ، وأذن لهم في الرجوع ، فرجعوا . وأبقى ناسا من كبارهم عنده بمكة . ثم جاء الخبر من المدينة بامتناعهم من النداء لمولانا الشريف بالمدينة . وفي أواخر جمادى الأولى : ورد شيخ حرم المدينة ، فتوجّه إليها من ينبع . وما كان من مولانا الشريف عبد اللّه ، والشريف أحمد بن غالب : فإنهم دخلوا ينبع ، وفيه مركب المعرف متوجه « 5 » إلى مكة . فأخذوا منه ألفين أردب حب لأهل مكة ، ومائتين لقاضي مكة ، وربع لصاحب « 6 » مكة . وجاء الخبر إلى مكة ، بأنهم كتبوا عرضا وبعثوا به إلى مصر . وهذا
--> ( 1 ) في ( ج ) " وقدم لابنه مركوبا أيضا " ، تقديم وتأخير . ( 2 ) سقطت من ( ج ) . ( 3 ) في ( ج ) " السيد " . ( 4 ) كرر الناسخ " ثم " مرتين في ( أ ) . ( 5 ) في ( ج ) " متوجها " . ( 6 ) في ( ج ) " صاحب مكة " .