علي بن تاج الدين السنجاري

196

منائح الكرم

ثم انطلقوا إلى ما حول البلد من المتارس ، وشرع القتل بالمعلاة في جماعة الشريف أحمد بن غالب ، وجماعة « 1 » الشريف عبد اللّه بن هاشم ، إلى أن قتل غالبهم ، وأسعف اللّه بمطر أبرد ما كان هناك في المتارس من النار ، وفرق بين كل من الفريقين . ثم إن مولانا الشريف عبد اللّه بن هاشم ، والسيد أحمد بن غالب ، ومن معهم من الأشراف « 2 » ، نزلوا من المدّعى إلى باب السلام « 3 » ، ولم يزالوا كذلك ، إلى أن دخل الليل ، وأصبحوا يوم الجمعة ، فرجعوا إلى ما هم عليه من الحرب والقتل ، والسيف يعمل والعسكر تقتل . فما جاء وقت صلاة الجمعة « 4 » ، إلا وقد ملكت العرب جبل أبي قبيس ، وجماعة عطفت على أجياد . فلما ظهر للسادة الأشراف ما ظهر من تلك الأمور والأهوال العظيمة ، خرج مولانا الشريف « 5 » عبد اللّه بن هاشم ، وأخوه « 6 » ، ومولانا الشريف أحمد بن غالب ، وأخوه « 7 » ، ومن معهم من الأشراف ، متوجهين من أسفل مكة إلى محل يقال له : الركاني ، في صوب طريق

--> ( 1 ) سقطت من ( ج ) . ( 2 ) في ( ج ) " ومن معه من السادة الأشراف " . ( 3 ) ويعرف قديما بباب بني شيبة ، وهو باب بني عبد شمس بن عبد مناف وبهم كان يعرف في الجاهلية والاسلام عند أهل مكة . الأزرقي - أخبار مكة 2 / 87 ، عبد الكريم القطبي - أعلام العلماء 136 . ( 4 ) في ( ج ) " الصلاة الا وقد " . ( 5 ) في ( ج ) " السيد " . ( 6 ) في ( أ ) " أخيه " . والاثبات من ( ج ) . ( 7 ) في ( أ ) " أخيه " . والاثبات من ( ج ) .