علي بن تاج الدين السنجاري
191
منائح الكرم
ومرت نحو [ من ] « 1 » إحدى عشرة جلبة من اليمن ، فأخذ عشورها كملا . ووردت جدة ، وأخبرت بذلك فلم يؤخذ منها شيء . [ اجتماع الشريف عبد اللّه بالباشا والقاضي والمفتي ] وحصل اجتماع عند مولانا الشريف عبد اللّه ، حضره الباشا والقاضي والمفتي ، وانتج هذا الاجتماع : بعث نحوا من مائة عسكري في قارب إلى القنفذة ، وطلب دراهم من التجار والهنود والعسكر . فامتنعت التجار من الإنقشارية بحماية السردار ، وأخذ من البعض وكتبت حجة لهم . فامتنعوا ، وفزعوا إلى تربة المرحوم الشريف أبي طالب بن حسن « 2 » ، وحبس بعضهم وطال الأمر ، ثم أطلقوا ، وأخذ من بعضهم شيء . ولما كان يوم السابع عشر من الشهر المذكور « 3 » : وردت كتب من الشريف سعد لمولانا الشريف عبد اللّه ، والسيد أحمد بن غالب ، والباشا ، ومضمون كتابه : " ان ما وقع من السلطنة ، إنما كان لما وصلهم من الأعداء ، إني قتلت شيخ حرم المدينة ، وبعض الأروام بمكة ، ونهبت الحجرة « 4 » ، وكل
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 2 ) سبق ذكر هذه التربة . وكما ذكرنا مرارا أن هذه الأمور ( الفزع إلى صاحب القبر والتربة ) كانت من البدع الشائعة في تلك الفترة والتي نهى الإسلام عنها لأنها تؤدي بصاحبها إلى الشرك باللّه . ( 3 ) أي شهر ربيع الأول . ( 4 ) هي الحجرة التي دفن بها النبي صلى اللّه عليه وسلم في بيت السيدة عائشة رضي اللّه عنها ، وتقع في الجهة الجنوبية الشرقية للمسجد النبوي ، وقد أولى الخلفاء والسلاطين المسلمون الحجرة الشريفة عناية كبرى في البناء والتعمير . عن هذه الأعمال أنظر : أحمد بن عبد الحميد -