علي بن تاج الدين السنجاري

150

منائح الكرم

عبد الواحد الشيي ، فسجل ذلك يوم الخميس الحادي « 1 » عشر من شوال ، ففتح الشيخ عبد المعطي الكعبة بعد صلاة الحنفي للدعاء لمولانا السلطان بحضرة مولانا الشريف . ولما انقضى المجلس طلع إلى دار مولانا الشريف فألبسه خلعة ، وأركبه فرسا ، ونزل معه شرذمة من العسكر إلى أن وصل منزله بسويقة ، وكان بها بعد خروجه من منزل السدنة بالصفا ، وجلس للمباركة . فائدة : اتفق في هذه الواقعة أن مولانا الشريف أخذ المفتاح من الشيخ عبد اللّه الشيي يوم الثلاثاء ، وبات عنده إلى أن أعطاه للشيخ عبد المعطي يوم الأربعاء ، ولم يعهد فيما وقفنا عليه أخذ المفتاح من السدنة إلا في هذه الواقعة . وبالجملة فقد صارت السدانة وظيفة « 2 » - ولا حول ولا قوة إلا باللّه - . وفي هذا الشهر « 3 » : طلع صاحب جدة المعزول « 4 » ، وحصل بينه وبين الشريف محبة واتحاد كلي . ولما اجتمع بمولانا الشريف ألبسه فروا ، وأركبه فرسا مكللة من طوالة .

--> ( 1 ) في ( ج ) " السادس عشر من شوال " . ( 2 ) يرى السنجاري بأن السدانة ينبغي أن تكون العمل لخدمة البيت لوجه اللّه تعالى لا لغرض دنيوي . ( 3 ) أي شهر شوال . ( 4 ) صاحب جدة المعزول : محمد بيك .