علي بن تاج الدين السنجاري

15

منائح الكرم

[ بناء جدار مقبرة المعلاة ] وفي يوم الأحد الثاني من جمادى الأولى : ركب مصطفى أغا المعمار ، وقاضي الشرع ، وشيخ الحرم ، وكاتب الجراية « 1 » ، وطلعوا إلى المعلاة « 2 » ، وقاسوا بالذراع من تربة السيد ناصر إلى قبة الشريف أبي طالب بن حسن « 3 » . وسبب ذلك : أن الوزير [ المذكور ] « 4 » سليمان أمير ياخور كتب إلى الوزير عثمان ، أنه يريد أن يبني جدارا « 5 » على المقبرة ، فأراد تعريفه

--> - 8 / 15 - 16 ، أحمد السباعي - تاريخ مكة 2 / 355 حاشية رقم ( 3 ) . ( 1 ) الجراية : الوكالة والجاري من الرواتب . إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 119 . ( 2 ) المعلاة : هو القسم العلوي من مكة المكرمة . ويطلق اليوم على حي وسوق بين الحجون والمسجد الحرام ، وغالبا ما يطلق على مقبرة مكة التي صارت تعرف بالمعلاة لوقوعها في هذا الحي . عاتق البلادي - معجم معالم الحجاز 8 / 201 . ( 3 ) الشريف أبو طالب : هو الشريف أبو طالب بن حسن بن أبي نمي ، تولى شرافة مكة سنة 1010 - 1012 ه . توفي بمحل يقال له العشة من جهة اليمن ( بيشه ) وحمل إلى مكة ودفن بالمعلاة ، وبني عليه قبة يزار بها ( على عادتهم آنذاك ) . أنظر : المحبي - خلاصة الأثر 1 / 131 - 135 ، السنجاري - منائح الكرم ( مخطوط ) حوادث سنة 1010 - 1012 ه ، محمد بن علي الطبري - اتحاف فضلاء الزمن ( مخطوط ) 2 / 8 - 9 ، أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام 62 - 64 ، تاريخ الدول الإسلامية 151 . وبناء القبور من البدع المحرمة شرعا حيث نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن تجصيص القبر ، وأن يقعد عليه ، وأن يبنى عليه بناء . رواه مسلم 2 / 667 في كتاب الجنائز باب النهي عن تجصيص القبر أو البناء عليه . ( 4 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 5 ) والسبب في بناء ذلك الجدار ما يرويه محمد علي الطبري في الاتحاف 2 / 48 - 49 من أن الوزير سليمان وصل إليه بأن بعض الحجاج يتخذون من المقبرة سكنا وإقامة حين نزولهم مكة للحج . لما كان هذا الأمر يتعارض واحترام المكان أمر ببناء ذلك الجدار . كما يذكر هذا السبب أيضا العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 565 .