علي بن تاج الدين السنجاري

138

منائح الكرم

فتأهب في خدمه وأترابه ، فطلع لمولانا الشريف ، ودعى القاضي وبعض الوجوه ، وبعثوا إلى الشريف سعيد من يأمره بالخروج من البلد ، فامتنع المأمورون « 1 » بذلك وقالوا : " ما حصل من الرجل ما يوجب خروجه على هذا الوجه " . فاقتضى رأي الصنجق أن يركب بنفسه في عسكره ، ومعه الأصباهية من العسكر المصري ، ويطلع إلى المشار إليه ، فيخرجه . فركب قبيل صلاة الظهر متوجها إليه في أوفر « 2 » عدة ، نحوا من ستمائة عسكري . فلما وصل سوق المعلاة خرج في ساقته « 3 » بعض الأشراف ، منهم السيد مساعد بن سعد ، والسيد عبد المحسن بن أحمد بن زيد ، وجماعة أخرى من طريق سوق الليل ، واعترضوه عند تربة النسفي ، فردوه مكرها قبل أن يصل ، وأخبروه أنه إن جاوز هذا الحد قتل البتة . فرجع ، وبات ليلة الخميس ، ورحل من / يومه بعد صلاة الظهر ، ونزل بالسبيل الذي بذي طوى « 4 » . وبات تلك الليلة ، وسار يوم الجمعة إلى جدة .

--> ( 1 ) في ( أ ) " فامتنعت المأمورين " . والاثبات من ( ج ) . ( 2 ) في ( أ ) وردت " في اقري " . والاثبات من ( ج ) . ( 3 ) الساق مؤخرة الجيش ، وتكون في الخلف . والمقصود أن هؤلاء الأشراف اتبعوهم . ( 4 ) في ( أ ) " بطوى " . والاثبات من ( ج ) .