علي بن تاج الدين السنجاري
132
منائح الكرم
وكان الحال أن بعض الأتراك كان له ثور معلوق ، فاغتلق « 1 » ، وجعله سائبة من جهله ، فأخذ الثور المذكور وذبح ، وأخرج رجل من التكارنة مجذوب بمكة لهذا الأمر . وما أحسن ما رأيته بخط صاحبنا الأديب السيد هاشم الأزراري وهو قوله : يا صاح قل عني لأم القرى * ومن تعاطى الحكم فيها ودال ما في خروج الشيخ كلا ولا * في ذبحهم للثور حل العقال والرأي كل الرأي لو أشهروا * بيض المواضي والرماح الطوال وطهروا البيت وما حوله * بالضرب والطعن ورمي النبال وأهرقوا دم الكلاب التي * دلت على سفك الدماء والرزال لكنهم أخطوا ولم يعلموا * عواقب الأمر بترك السؤال وحيث كان الأمر مقضي فلا * تعرض منا له باحتيال ما في القضاء واللّه من حيلة * فحسبنا اللّه على كل حال وإن ترد تاريخ عام به * أمسى البرايا بين قيل وقال فاقطع جدال الكل عنهم وقل * عام ترى فيه دليل القتال وله أيضا مؤرخا لهذا الغلاء الواقع في هذه السنة : إن ترد تاريخ عام فيه قد * نزل الهمّ على جميع الملا
--> ( 1 ) في النسختين " فاغتلق " . وفي الحاشية اليمنى من ( ج ) ورد " فاغتلم " . وأورد محمد علي الطبري هذه القصة في الإتحاف 2 / 83 . وذكر أن اسم صاحب الثور هو إبراهيم السنانيكي . وأن الرجل المجذوب هو الشيخ حسن التكروني .