علي بن تاج الدين السنجاري

127

منائح الكرم

ودخلت سنة 1102 ألف ومائة واثنتين « 1 » : واشتد الأمر ، ونهبت الأموال من طريق جدة ، وكذلك من نحو خليص . ولم يزل الأمر إلى أن وقع الصلح بين مولانا الشريف والمذكورين « 2 » ، ودخل مكة السيد أحمد بن سعيد ليلة الأحد الثالث من صفر على أمر توافقوا عليه ، وهو : أن المنكسر للسادة الأشراف وقدره أربعة وعشرون ألف قرش ، يسقط منه الثلث ، ويوفيهم مولانا الشريف الثلث في الحال ، ويصبرون عليه في الثلث الآخر إلى أن ترد المراكب . وكتبوا على ذلك وفاقا بوثيقة بينهم ، فماطلهم مولانا الشريف بعد الإذعانات . ولم يزل إلى أن كانت ليلة السبت تاسع صفر من السنة المذكورة : ورد صاحب القفطان بالاستقرار من جهة جدة ، فإنه ورد إلى ينبع وركب بحرا ، فنزل بستان الوزير عثمان [ حميدان بالمعابدة ] « 3 » على صاحب جدة . [ تفرق كلمة الأشراف والاضطراب في مكة وأمر الغلاء ] وفي يوم الأحد العاشر من صفر المبارك : دخل في آلاي أعظم « 4 » إلى الحطيم ، وقد نزل مولانا الشريف ، وحضر القاضي والمفتي والفقهاء والأشراف ، فدخل ومعه خلعة الاستمرار ، والأمر السلطاني ، فقرأه

--> ( 1 ) بالأصل مائة واثنتان وألف والتصويب من ج . ( 2 ) وهما السيد أحمد بن سعيد والسيد عبد اللّه بن هاشم . ( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 4 ) في ( أ ) " الأعظم " . والاثبات من ( ج ) .