علي بن تاج الدين السنجاري
46
منائح الكرم
جري العادة في أكمل عدة ، فلما بصروا به على هذه الصفة ألبسوه خلعته « 1 » الواردة معهم ، وحج بالناس إلا أنه اعتزلهم في الموقف ، فوقف جانبا عنهم إلى أن نفروا . ثم خرج بعد النزول عن مكة ، ولم يجتمع بأحد من أرباب الدولة . فعاد الشريف أبو القاسم إلى مكة ، واستمر إلى سنة 851 ( إحدى وخمسين وثمانمائة ) « 2 » . فلما كان السابع عشر من ربيع الأول من السنة المذكورة ورد قاصد من مصر بإعادة الشريف بركات إلى امرة مكة ، والرضا عنه ، لأن ابنه السيد محمد بن بركات « 3 » توجه إلى مصر وتلطف « 4 » بالسلطان ، فأكرمه ، [ ورضي عنه ] « 5 » ، وأعاد والده إلى مكانته . ولما جاء هذا القاصد إلى مكة خرج منها الشريف أبو القاسم إلى
--> ( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) " الخلعة " . ( 2 ) ما بين قوسين في ( ب ) ، ( ج ) " ثمانمائة وإحدى وخمسين " ، وفي ( د ) " واحد وخمسين " . والصحيح سنة 850 ه . ( 3 ) انظر ترجمته في : ابن تغري بردي - النجوم الزاهرة 15 / 371 ، 16 / 92 ، 93 ، النجم عمر بن فهد - إتحاف الورى 4 / أحداث السنوات 850 ، 855 ، 858 - 885 ه ، السخاوي - الضوء اللامع 9 / 150 ، 153 ترجمة رقم 377 ، التبر المسبوك 143 ، العز بن فهد - غاية المرام 2 / 506 - 633 ، ابن إياس - بدائع الزهور 2 / 330 ، 3 / 381 ، العيدروس - النور السافر 37 ، 38 ، الزركلي - الأعلام 6 / 51 ، 52 . ( 4 ) في ( ج ) " ولطف " . ( 5 ) ما بين حاصرتين زيادة من ( د ) .