علي بن تاج الدين السنجاري
364
منائح الكرم
وحلي « 1 » ، وجميع أقطار الحجاز من خيبر إلى حلي إلى نجد ، وما دخل في ذلك « 2 » . وعكف على العبادة ، واجتناء العلوم . وكان جامعا لأشتات الفضائل حاويا لمحاسن الشمائل - أعني الشريف أبا نمي - ، وله النثر الفائق ، والشعر الرائق . فمن شعره قوله : نام « 3 » الخليّ فمن لجفني « 4 » الساهر * إذ بات سلطان الغرام مسامري « 5 » جفت المضاجع جانبي فكأنما * شوك القتاد « 6 » على الفراش مباشري وتأججت نار الغرام وأضرمت * بين الجوانح في مكن سرايري وشجيت « 7 » من ألم الفراق وخانني « 8 » * صبري الوفي على الخطوب وناصري
--> ( 1 ) حلي : مدينة باليمن تقع على ساحل البحر بينها وبين مكة ثمانية أيام . انظر : ياقوت الحموي - معجم البلدان 2 / 297 ، البغدادي - مراصد الاطلاع 1 / 421 . ( 2 ) انظر خبر تفويض الشريف حسن في : العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 330 ضمن أحداث سنة 961 ه . ( 3 ) في ( ب ) " فأم " أو " قام " لأن الناسخ لا يميز بين النقطة والنقطتين إلا ما ندر . ( 4 ) في ابن المحب الطبري - إتحاف فضلاء الزمن / أحداث سنة 992 ه " الجفني " . ( 5 ) في ( ج ) " مساهري " وهي بالمعنى نفسه ، وفي ( د ) " مسامر " . ( 6 ) القتاد : نبات صلب له شوك مالابر من الفصيلة القرنية ، ويسمى في السودان الخشاب ، ومنه يستخرج أجود الصمغ ، وفي المثل " من دونه خرط القتاد " يضرب للشيء لا ينال إلا بمشقة عظيمة . المعجم الوسيط 2 / 714 . ( 7 ) وشجى : اهتم وحزن . انظر : المعجم الوسيط 1 / 473 . ( 8 ) في ( ج ) أثبت الناسخ في المتن " وضنني " وأشار على الحاشية اليسرى -