علي بن تاج الدين السنجاري

354

منائح الكرم

فوصل جدة في الخامس « 1 » والعشرين من ذي القعدة من السنة المذكورة « 2 » ، وركب إلى مكة ، فخرج للقائه الشريف أبو نمي ، فلاقاه ، ولاطفه ، وفرح بذلك الدفتردار « 3 » غاية الفرح ، ودخل مكة ، ونزل مدرسة السلطان قايتباي . فشرع ( فيما هو بصدده ، فنظف أولا الآبار بمكة وزاد في عمقها ليحصل بها النفع . ثم شرع ) « 4 » في تنظيف دبول عرفة ، وأبرز وطاقه « 5 » بالآجر « 6 » ، وطلب الصناع ، والمهندسين من كل أرض ، فأتوه من الشام ، ومصر ، والصعيد « 7 » ، وحلب ، وإسطنبول ، واليمن

--> ( 1 ) في ( ب ) " لفحاس " وهو خطأ . ( 2 ) أي سنة 965 ه ، وفي النهروالي - الاعلام ص 342 : " يوم الجمعة لثمان بقين من ذي القعدة سنة 969 ه " وهو الأصح لكون المؤرخ معاصرا للأحداث زمانا ومكانا . ( 3 ) في ( د ) " دفتدار " . ( 4 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) ، ( ج ) . ( 5 ) الوطاق : أوطاق كلمة محرفة عن أوتاق وتعني المخيم والأثاث والمحطة . انظر : حمد الجاسر - مقدمة تحقيقه للبرق اليماني للقطب النهروالي 75 ، 80 . فهي كلمة غير عربية وتعني هنا حافته . ( 6 ) في ( أ ) ، ( ب ) " بالاوجر " ، وفي ( د ) " بالأجود " وهو خطأ والاثبات من ( ج ) . والآجر : هو اللبن المحروق ، ويعرف أيضا بالطوب واحدته طوبة ، قيل إنها لغة مصرية قديمة . انظر : المعجم الوسيط 2 / 569 . ( 7 ) الصعيد : بلاد واسعة فيها عدة مدن عظام منها أسوان وهي أوله في ناحية الجنوب وقوص وقفط واخميم والبهنا ، يكتنفه جبلان يجري النيل بينهما والمدن والقرى شارعة عليه . انظر : ياقوت الحموي - معجم البلدان 3 / 408 ، البغدادي - مراصد الاطلاع 2 / 841 ، 842 ، محمد وجدي - دائرة معارف القرن العشرين 5 / 496 .