علي بن تاج الدين السنجاري
302
منائح الكرم
يقابل ( الأمراء « 1 » ، ويلبس الخلع الواردة ، ويحج بالناس على عادة أجداده . فلما وصل ) « 2 » أمراء الحج ، وبلغوا ما قصدوه ، [ فحينئذ ] « 3 » توجهوا للقاء مولانا الشريف أبي نمي بجدة لإلباسه الخلع ، فلاقاهم ، وهو شاكي السلاح لابسا درعه في هيئة المقاتل . ولما أن قرب الأمراء أمر بطلق المدافع ، فطلقت لمقابلتهم نحو ثلاثمائة مدفع « 4 » ، فكان ( مشهدا عظيما ) « 5 » ، فألبسوه الخلع الواردة صحبتهم ، وانصرفوا راجعين للحج .
--> ( 1 ) كان أمير المحمل المصري في تلك السنة هو جانم بن قصروه دوادار ابن السلطان قانصوه الغوري ، ونائب السلطنة باقليمي الفيوم والبهنساوية ، من أجود أمراء الشراكسة ، أصله من مماليك السلطان الغوري ، تولى إمرة الحج المصري من سنة ست وأربعين وتسعمائة إلى آخر سنة إحدى وخمسين وتسعمائة . انظر : الجزيري - درر الفرائد 381 . ( 2 ) ما بين قوسين سقط من ( ج ) . ( 3 ) ما بين حاصرتين زيادة من ( ج ) . ( 4 ) أطلق مصطلح مدفعية في بادئ الأمر على كل ما يستعمل في الحروب من مدافع وبنادق ، ثم قصر استعماله أخيرا على أنواع من المدافع الثقيلة والهاوتزر والجنود الذين يتولون إدارتها ، والعجلات والحيوانات التي تستخدم في حملها وجرها . هذا وقد ظهر المدفع في أعقاب اكتشاف البارود ، وكان أهم استعمال له هو مهاجمة الحصون التي فقدت أهميتها الدفاعية في العصور الوسطى . فقد استخدم العثمانيون المدافع في حصارهم القسطنطينية سنة 1453 م ، كما استخدموا المدافع البرونز التي تقذف الحجارة . وتنقسم المدفعية عامة إلى مدفعية ثابتة تعمل في الحصون ، ومدفعية ضد الطائرات أو متنقلة بدرجات مختلفة ، حيث كانت تجر في ميدان الحرب في بادئ الأمر بواسطة عجلات الخيل ، ثم استخدمت السكك الحديدية بعدها ، واستخدمت في الدبابات أثناء الحرب العالمية الثانية وبعدها . الموسوعة العلمية الميسرة ص 1673 . ( 5 ) ما بين قوسين ورد في ( أ ) " مشهد شهده " ، وفي ( د ) " شهد مشهده " ، -