علي بن تاج الدين السنجاري
106
منائح الكرم
أن طومان لما ولي مصر بعد جنبلاط طرد رجلا من جماعة جنبلاط « 1 » يقال له قانصوه المحمدي - ويعرف بالبرج « 2 » - ، فجاء إلى مكة فلم يلتفت إليه صاحب مكة الشريف محمد بن بركات ولا قاضيها « 3 » خوفا من السلطان طومان . فلما فقد طومان ، وتولى الغوري ليلة عيد الفطر من سنة 906 تسعمائة وست « 8 » أرسل إلى قانصوه - البرج - بولاية الشام ، فوصلت إليه الكتب في أول ذي القعدة ، وهو بمكة ، فجاءه الشريف بركات ، والقاضي أبو السعود بن ظهيرة ، فلم يأذن لهما لعدم التفاتهما إليه أولا . وكان الشريف هزاع بن محمد بن بركات بمكة ، فعامله « 4 » قانصوه على ( أن لا يجعل أمر مكة إليه ) « 5 » ، ويخلع أخاه بركات . وأمره بالخروج إلى ينبع ، ( فخرج في خمسمائة فارس ، ونزلوا بينبع « 6 » ، وكان وإليها يحيى بن سبيع الحسيني « 7 » . وكاتبوا
--> ( 1 ) في ( ج ) " جبتلاط " وهو خطأ . ( 2 ) قانصوه المحمدي ( توفي 910 ه ) : المعروف بالبرجي لأنه كان نائب البرج الذي بناه قايتباي بالإسكندرية . كان أصله من مماليك الأشرف قايتباي ، ولي عدة وظائف سنية منها نيابة البرج وأمير مجلس وأمير محمل الحج ، ثم صار نائبا للشام حيث مات فيها . انظر : العز بن فهد - غاية المرام 3 / 98 ، 100 ، 102 ، 108 ، 109 ، 175 ، ابن إياس - بدائع الزهور 3 / 433 ، 469 ، 4 / 6 ، 34 ، 66 ، ابن طولون - مفاكهة الخلان 1 / 240 ، 243 ، 246 ، 259 ، 264 ، 266 ، 276 ، 278 . ( 3 ) أبو السعود بن ظهيرة . ( 8 ) في ( د ) " 907 " وهو خطأ . ( 4 ) في ( ج ) أضاف الناسخ " المذكور " . ( 5 ) ما بين قوسين وردت في ( ج ) " أن يجعل الأمر أي امرة مكة إليه " . ( 6 ) في ( أ ) ، ( ج ) " بالينبع " والاثبات من ( د ) . ( 7 ) في المصادر الواردة في ترجمته " ابن سبع " . هو يحيى بن سبع بن هجان بن محارب بن مسعود الينبعي . انظر أحداث خروجه مع جازان ثم عفو السلطان عنه في : -