علي بن تاج الدين السنجاري
92
منائح الكرم
فولي مكة في أيامه جماعة : أولهم : العباس بن عبد اللّه بن معبد السابق ذكره . [ وذلك سنة مائة وسبع وثلاثين ، فمات بعد انقضاء الموسم . [ توسعة المسجد الحرام ] فولي مكة زياد بن عبيد اللّه الحارثي السابق ذكره ] « 1 » ، ودامت ولايته إلى سنة مائة وأربعين . وفي أيامه سنة مائة وثمان وثلاثين ، وقيل مائة وتسعة وثلاثين « 2 » ، أمر المنصور بالزيادة في المسجد ، فزيد في شقه الشامي مما يلي دار الندوة ، ومن أسفله إلى أن تنتهي إلى باب بني سهم . وكان القائم بذلك زياد المذكور . وزين المسجد بالذهب وأنواع النقوش ، ورخم الحجر - بكسر الحاء - . وهو أول من رخّمه . وبنى منارة بني سهم . وتمت / عمارته سنة مائة وأربعين . قلت : وفي اتحاف الكرام « 3 » للفاسي : " أن زيادة المنصور كانت سنة مائة وسبع وثلاثين ، وتمامها سنة أربعين " - واللّه أعلم « 4 » .
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ب ) ، ( د ) . ولعله في أحد حواشي ( أ ) المطموسة . وانظر : الفاسي - العقد الثمين 5 / 92 ، شفاء الغرام 2 / 277 . ( 2 ) انظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 8 / 409 ، القضاعي 397 ، الفاسي - شفاء الغرام 1 / 345 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 173 - 176 . ( 3 ) ذكر ناسخ ( ج ) الدهلوي " لعله تحفة الكرام " . وانظر : شفاء الغرام 1 / 345 ، الاعلام بأعلام بيت اللّه الحرام 89 ، 90 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 176 . ( 4 ) أضاف ناسخ ( ج ) ما نصه : " قال كاتبه أبو الفيض والإسعاد ، وحد زيادته في شقه الشامي مما يلي دار الندوة ، هو والرواقان أو الثلاثة الأروقة الشامية ، وزيادته من أسفله إلى أن تنتهي إلى باب بني سهم أي باب العمرة هو ثلاثة أروقة لا غير - كما أخبرني الثقة بذلك - واللّه أعلم " .