علي بن تاج الدين السنجاري

68

منائح الكرم

يملك لولده من صلبه أربعة . فكان هشام آخرهم ، وهو الرابع من أولاد عبد الملك لصلبه ولي الخلافة " . وحكى الفاكهي « 1 » في اتحاف الورى بأخبار أم القرى « 2 » : " سنة مائة وست عشرة هم الوليد بن يزيد بالحج في هذا العام ، وعمل قبة من حديد وساج ، على قدر الكعبة ، لتركب على أركان الكعبة ، ويخرج لها أجنحة لتظله إذا طاف هو ومن أحبّ من أهله ونسائه . وأراد بزعمه أن يطوف فيها حول البيت ، ويطوف الناس خلفه من وراء تلك الأجنحة . وأمر بحمل القبة من الشام ، ووجه معها قائدا من قواد أهل الشام في ألف فارس . فقدم بها ، فنصبت في مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة . ففزع لذلك أهل المدينة ، واجتمعوا وقالوا : إلى من نفزع في هذا الأمر ؟ ! . فقالوا : إلى سعد « 3 » بن إبراهيم / بن عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه . فأتاه الناس وأخبروه الخبر ، فأمرهم أن يضرموها بالنار « 4 » . فقالوا : لا نطيق ذلك ،

--> ( 1 ) وهذا وهم من السنجاري . فالفاكهي له كتاب أخبار مكة . والصحيح ابن فهد . ( 2 ) النجم بن فهد - اتحاف الورى في أخبار أم القرى 2 / 149 - 150 ، وكيع - أخبار القضاة 1 / 161 ، ذكر الحادثة سنة 116 ه . في حين ذكرها باختصار ابن جرير الطبري في حوادث سنة 119 ه أي في خلافة هشام عندما أراد هشام أن يولي الوليد الموسم - تاريخ الطبري 8 / 82 . ( 3 ) الصحيح سعيد والتصويب من أخبار القضاة لوكيع 1 / 161 . واتحاف الورى لابن فهد 2 / 150 . وهو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، استقضاه عبد الواحد بن عبد اللّه والي مكة . ( 4 ) في ( ب ) ، ( ج ) " يضربوا في القبة النار " .