علي بن تاج الدين السنجاري

58

منائح الكرم

واستمر عمر بن عبد العزيز إلى أن توفي بدير سمعان « 1 » - بكسر السين - من أعمال حمص « 2 » ، لعشر بقين من رجب سنة إحدى ومائة « 3 » مسموما من بني أمية . وكانت خلافته سنتان وستة أشهر وأيام . وله من العمر تسع وثلاثون سنة . ومحاسنه كثيرة ، ومنها : - أنه ترك لعن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وكانت / بنو أمية تفعله قبله ، وجعل عوض ذلك قراءة الآية : رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ « 4 » - الآية . - وقيل : قوله جل ذكره : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ « 5 » - الآية . وقيل : بل جعلهما جميعا ، بدلا مما كانت تفعله بنو أمية . واستمر ذلك في الخطباء إلى عصرنا هذا . - ذكره المسعودي في مروج الذهب « 6 » .

--> ( 1 ) دير سمعان : دير بنواحي دمشق فيه قبر عمر بن عبد العزيز . ياقوت - معجم البلدان 2 / 517 ، 3 / 250 . ( 2 ) حمص : مدينة مشهورة بين دمشق وحلب . انظر : ياقوت - معجم البلدان 2 / 302 - 305 . ( 3 ) انظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 7 / 469 - 470 ، القضاعي - تاريخ 361 - 362 ، الذهبي - سير أعلام النبلاء 5 / 120 ، 139 . ( 4 ) سورة الحشر - الآية 10 . ( 5 ) سورة النحل الآية 90 . ( 6 ) مروج الذهب 3 / 193 - 194 وهذا الخبر أكثر فيه المؤرخون ، وهو من الأكاذيب على بني أمية . لم يذكره ابن جرير الطبري ولا القضاعي . وذكره الذهبي عن لوط بن يحيى وهو من غلاة الشيعة . سير أعلام النبلاء 5 / 147 .