علي بن تاج الدين السنجاري
393
منائح الكرم
يسيرة ، وخرج إلى مصر ، ولحقه علي بن عجلان ، واستخلف على مكة أخاه محمد بن عجلان « 1 » مع العبيد ، فقبض على عنان بمصر ، وسجن بالإسكندرية مع جماز الحسيني « 2 » صاحب المدينة ، وعلي بن مبارك ابن رميثة ، وولديه . وذلك في الأواخر من سنة سبعمائة وخمس وتسعين . ثم نقل عنان إلى مصر سنة ثمانمائة وأربع . وحصل له مرض ، اقتضى ابطال بعض جسده ، فعولج لذلك باضجاعه في محل حمي بالنار لتصل « 3 » الحرارة إلى أعضائه فتقوى . وكان أثر النار الذي أضجعوه فيه شديدا ، فاحترق ، ومات يوم الجمعة غرة ربيع الأول ، وقيل ثانيه سنة ثمانمائة وخمسة ، عن ثلاث وستين سنة . وكان شجاعا مقداما ، جوادا كريما ، اتفق أنه أجاز الجمال محمد بن الحسن بن العليف المكي « 4 » - وقد مدحه بقصيدة بثلاثين
--> ( 1 ) الفاسي - العقد الثمين 6 / 210 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 384 . ( 2 ) جماز بن هبة الحسيني . انظر : الفاسي - العقد الثمين 6 / 440 ، الدليل الشافي 1 / 250 ، السخاوي - الضوء اللامع 3 / 78 ، المقريزي - السلوك 3 / 3 / 1097 . ( 3 ) في ( ج ) " لنقل " . وفي ( د ) " متصل " . ( 4 ) وأول هذه القصيدة : " بروج زاهرات أو مغاني . . . . " . ومنها : بروج زاهرات أو مغاني * لأقمار من البيض الحسان تمايل للحسان بها علينا * قطوف من فواكهها دواني ونجني من ثمار الوصل فيها * ثمارا ليس يجنيهنّ جاني رعى الله الربيع فكم رعينا * به ثمر الوصال على التداني بأيام كأن الغيث فيها * يحود الأرض من كفّي عنان كريم لو أعير الغيث يوما * أنامله لجاد مدى الزمان ولو سئلت نواحي الأرض عنه * لقالت كلّ ناحية سقاني انظر : ابن فهد - غاية المرام 2 / 215 .