علي بن تاج الدين السنجاري

38

منائح الكرم

ببابي ؟ ! . قال : لا ، ولكن اشتقت إلى أهلي ، ووجدت فضل قول فقلته ، وعليّ دين لزمني . فقال له عبد الملك : كم هو دينك « 1 » ؟ ! . قال : ثلاثون ألفا . قال : قضاء دينك أحبّ إليك ، أم ولاية مكة ؟ ! . قال : بل ولاية مكة . فولاه إياها " . وحكي « 2 » أنه حجت عائشة بنت طلحة « 3 » في زمن الحارث بن خالد هذا ، وكان يهواها . فأرسلت إليه : أن أخّر الصلاة حتى أفرغ من الطواف . فأخّرها حتى ضجّ الناس ، فما قام إلى الصلاة حتى فرغت . فقام فصلّى بالناس . فأنكر أهل الموسم ذلك من فعله . وبلغ ذلك عبد الملك بن مروان ، ( فغضب عليه ، فقال : ما أهون غضب ابن مروان عليّ ) « 4 » إذ رضيت عائشة ، واللّه لو لم تفرغ إلى الليل لأخّرت الصلاة إلى أن تفرغ . فلما أن قضت حجها ، بعث إليها : يا ابنة عمي ، ألمّي بنا ، أو عدينا مجلسا نتحدث فيه . فبعثت إليه : غدا إن شاء اللّه تعالى . ثم رحلت من ليلتها . ولما تزوجها مصعب بن الزبير « 5 » ، قال الحارث لما رحل بها :

--> ( 1 ) سقطت من ( ج ) ، ( د ) . ( 2 ) انظر : الفاسي - العقد الثمين 4 / 9 . ( 3 ) عائشة بنت طلحة بن عبيد اللّه التيمية - توفيت بالمدينة حوالي سنة 110 ه . انظر : الذهبي - سير أعلام النبلاء 4 / 369 - 370 . ( 4 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) . ( 5 ) مصعب بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي - أمير العراقين . الفاسي . انظر : سير أعلام النبلاء 4 / 140 - 145 .